مرحبا بكم في منتدى الدكتور / عثمان أبو زيد
شكرا على زيارتكم للمنتدى ونشكر إهتمامكم ـ نتمنى ان يحوز منتدانا على أعجابكم


للمراسلة :osman.abuzaid@Gmail.com
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
صدر للدكتور عثمان أبوزيد عثمان كتاب بعنوان " صور قلمية". الكتاب طبع بالخرطوم "الناشر: هيئة الأعمال الفكرية" . ضمت فصول الكتاب حكايات من أعجب المرويات التي أفصح عنها أصحابها أو استنطقهم من استنطقهم حتى باحوا بها , يمكنكم الاطلاع على مقدمة الكتاب بقسم المؤلفات بالموقع .
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» من إرتِدِي إلى أدنبرة
السبت أبريل 16, 2016 6:01 am من طرف أدارة الموقع

» مكانة اللغة العربية في تغريدات مثيرة
السبت أبريل 16, 2016 6:00 am من طرف أدارة الموقع

» كتاب《معرفة الإسلام عن طريق معرفة محمد 》بقلم عالم صيني
السبت أبريل 16, 2016 5:57 am من طرف أدارة الموقع

» العودة إلى مروي
السبت أبريل 16, 2016 5:54 am من طرف أدارة الموقع

» جهود رابطة العالم الإسلامي في القرن الإفريقي
السبت أبريل 16, 2016 5:47 am من طرف أدارة الموقع

» An Islamic Perspective on Media & Society
الخميس مارس 06, 2014 6:05 am من طرف أدارة الموقع

» القصة الأدبية في خدمة السيرة النبوية رواية ترجمان الملك مثالا
الخميس يونيو 20, 2013 1:55 pm من طرف أدارة الموقع

» تأشيرة راعي غنم
الثلاثاء مايو 07, 2013 12:55 am من طرف أدارة الموقع

» السياسة بين المبدئية و الذرائعية
الخميس فبراير 07, 2013 3:19 am من طرف أدارة الموقع


شاطر | 
 

 العارف عِزّه مستريح !

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أدارة الموقع
Admin


عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 09/03/2010

مُساهمةموضوع: العارف عِزّه مستريح !   الثلاثاء أبريل 27, 2010 4:18 am

العارف عِزّه مستريح !



الأمثال السائرة في غرب السودان وتشاد



بقلم : د. عثمان أبوزيد





كنا في مطار إنجمينا صيف عام 2004 ، اثنان من تشاد وآخر من نيجيريا وشخصي ، بعد أن أنهينا مؤتمرا علميا هناك . جلسنا نتبادل أطراف الحديث في انتظار الطائرة .



لاحظت أن الثلاثة يتحدثون بلهجة بعض القبائل العربية في غرب السودان . علمت فيما بعد أنهم ينتسبون إلى قبيلة المسيرية الممتدة ما بين السودان وتشاد .



بقيت أفكر في هذا إلى أن أخذت مكاني في الطائرة ، فتذكرت أن معي كتابأ تقبلته هدية من أحد الباحثين في تشاد هو الأستاذ محمد النضيف يوسف وشاركه في تأليفه الرائد موسى يونس هارون . عنوان الكتاب "الأمثال والحكم باللهجة العربية التشادية" وسنة النشر 2004.



كنت قد أعددت للنشر قبل ذلك بعام واحد كتاب "قصص وأمثال البقارة" الذي صدر عن الدار السودانية للكتب ، وهو جزء من رسالة الدكتوراه للمرحوم الدكتور محيي الدين خليل الريح .



استوقفني بادئ الأمر التشابه الشديد بين محتوى الكتابين ابتداء من المقدمة ، فما قلته في مقدمتي أن لهجات البادية السودانية تنتسب بنسب عريق إلى الفصاحة العربية ، قالته مقدمة الكتاب الآخر ، وقد جاء فيها أن اللهجة العربية التشادية تعد من أفصح اللهجات العربية المعاصرة . قلت إن العربية في السودان أصيلة لا طارئة مذكراً بما كان يردده الدكتور عبد الله الطيب أن مادة هذا البلد الأصلية إفريقية عربية وأن العرب أنفسهم لهم أصل إفريقي ، وشبيه لذلك ما قاله أحد مقدمي كتاب اللهجة العربية التشادية داعيا إلى مزيد من البحث والتنقيب لربط اللهجات التشادية بأصولها وجذورها في الجزيرة العربية .



يعزى هذا التشابه إلى اتفاق الأصل في كل اللهجات العربية ، لم يؤثر في ذلك اختلاف المناطق ما بين مرتفعات وداي وتلال عراضة وبين سهول كردفان وأودية دارفور . وإن كان ثمَ اختلاف فهو الاختلاف اليسير الذي يقع عادة ما بين بطون القبائل والعشائر في كل مكان .



حدَثني الأستاذ الدكتور عبد الرحمن الماحي مدير جامعة الملك فيصل بتشاد وهو زميل دراسة بجامعة أم درمان الإسلامية بأن الفترة التي سبقت اعتراف الحكومة التشادية باللغة العربية حفلت بمناقشات حامية ، حينما أقام معارضو الاعتراف حجتهم على أن الدعوة إلى العربية ما هي إلا وجه آخر للصراع ما بين الإسلام والمسيحية وأنها امتداد للصراع السياسي والعرقي . أما دعاة العربية فقد ذهبوا إلى إثبات أن انتشار اللغة العربية سابق لدخول الإسلام في تشاد ، واستطاعوا أن يثبتوا ذلك بالدليل العلمي .



ولست بصدد مناقشة هذا الأمر هنا ، وإنما أريد قراءة بعض الأمثال التي جاءت في المصدرين المذكورين متشابهة بل متطابقة . وسوف أعرض المثل من كتاب قصص وأمثال البقارة ثم أقابله بما أورده الباحثان التشاديان ، مع بعض الشرح في الأمثال العويصة والكلمات غير المشهورة .



أكل كرهَ واشرب كرهَ ومتجاور الكرهَ ، (يضـرب للنهي عن مجـاورة الشـر) . آكل مكروه واشرب مكروه ولكن لا تجاور مكروه .

الناس مع الناس والشدر مع الفاس ، (يضرب للنهي عن العزلة وعدم الاختلاط) . يقابله في البوادي التشادية قولهم : الناس بالناس . وهو مصداق قول الشاعر : الناس للناس من بدو وحاضرة ، وشبيه بالمثل السائر في الجزيرة العربية : جنة من غير ناس ما بتنداس.

البفارح الجريوات بنخشنٌ ، (يضرب للحث على عدم مجالسة السفهاء والصغار . البلعب مع الجريوات ينخشنه . وينخشنه : يخدشنه ، والمعنى واضح .

ما تندس بين العصا ؤقرفتَ ، (يضرب لمن يتدخل في أمر لا يعنيه) . لا تندس بين العصا وقشرتها . ويرمز بالعصا إلى الوشائج والعلائق على سبيل المثال بين الأب وابنه وبين الرجل وزوجته .

التيربتُ بقوم هـُ ، والمعنى أن ما تفعله من خير أو شر فهو عائد إليك . وهو عند أهل تشاد بالصيغة نفسها ، وفي المثل العربي : لا يجني التفاح من يزرع الفجل .

حلاً بِلُيد أخير من حلاً بالسنون ، للحث على اختيار الحلول السهلة باستعمال السياسة والعدل والمنطق في حل المنازعات ، لأنه أسهل من استعمال القوة . ولا فرق يذكر بين صيغة المثل في البلدين .

الخريف قيد حمار ، يضرب للتنبيه على أن وقت المسرات قليل . في تشاد : الخريف نهارَه واحد .

الدقيق كن دفق في التراب ما بنخمََ كلُُ ، (يضرب في حالة المسعى لحل مشكلة شائكة) . يقولون : الـ دفق كله ما بينخم ، ولا فرق .

فقرياً بلا دين غني ، (يضرب للفقير الذي ليس عليه ديون) . والصيغة نفسها في تشاد .

الفقوس يقوم في زرع اللترم ، (يضرب للشيء يظهر عند غير المحتاج إليه) . وعند أهل تشاد : البطيخ بقع للأترم . والأترم ؛ الأثرم فاقد الأسنان ، وعند المصريين : يدي (يعطي) الحلق للي من غير ودان .

الكسوَ الوسيعَ والزاملَ السريعَ والبلد الشبيعَ والجوز المطيع كلهن للعمر تمتيعَ ، (يضرب للحث على اقتناء هذه الأشياء ؛ الكسوة الوسيعة والزاملة السريعة) . وهو عند أهل تشاد : الكسوة الضيقة والبلد الجيعانة والمرة النكدانة والدابة العجزانة كلهن حالة شقا هوانة .

من طول الجوار السنون يعورن على اللسان 0يضرب للجيران يعتدي أحدهم على الآخر ، وفي تشاد : المتجاورات بسَاككن .

وأكتفي بهذا القدر ، لأن الغرض هو بيان الشبه وليس حصر الأمثال المتشابهة، ومن أراد التوسع فعليه الرجوع إلى المصدرين المذكوريـن آنفا .



ولعل من نافلة القول أن أمثال الشعوب مصدر غني لثقافتها ، وأنها مستودع الحكمة والكثير من القيم السامية . كما أنها مرآة للخصائص التي تتميز بها تلك الشعوب .



ألا تراهم يقولون في بعض بادية غرب السودان : الحكم بلَ زول كبير ما بمََسك. أي أن استقرار الحكم قرين بالرجل الكبير.



وانظر إلى قولهم في وصف القرآن الكريم : من سنة النبي قاعد صبي . وهذا من ألغازهم . وللكتاب (القرآن) مكانة لا تضاهيها مكانة في ثقافاتهم ، فمن أمثال البادية التشادية : القرآن دراسة والمال رياسة والنسوان سياسة .



وتدل أمثالهم أيضاً عن اعتزاز كبير بالنفس ، يكشف عن ذلك قولهم : العارف عزه مستريح .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abuzaid7.yoo7.com
 
العارف عِزّه مستريح !
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المقالات :: مقالات عامة-
انتقل الى: