مرحبا بكم في منتدى الدكتور / عثمان أبو زيد
شكرا على زيارتكم للمنتدى ونشكر إهتمامكم ـ نتمنى ان يحوز منتدانا على أعجابكم


للمراسلة :osman.abuzaid@Gmail.com
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
صدر للدكتور عثمان أبوزيد عثمان كتاب بعنوان " صور قلمية". الكتاب طبع بالخرطوم "الناشر: هيئة الأعمال الفكرية" . ضمت فصول الكتاب حكايات من أعجب المرويات التي أفصح عنها أصحابها أو استنطقهم من استنطقهم حتى باحوا بها , يمكنكم الاطلاع على مقدمة الكتاب بقسم المؤلفات بالموقع .
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» من إرتِدِي إلى أدنبرة
السبت أبريل 16, 2016 6:01 am من طرف أدارة الموقع

» مكانة اللغة العربية في تغريدات مثيرة
السبت أبريل 16, 2016 6:00 am من طرف أدارة الموقع

» كتاب《معرفة الإسلام عن طريق معرفة محمد 》بقلم عالم صيني
السبت أبريل 16, 2016 5:57 am من طرف أدارة الموقع

» العودة إلى مروي
السبت أبريل 16, 2016 5:54 am من طرف أدارة الموقع

» جهود رابطة العالم الإسلامي في القرن الإفريقي
السبت أبريل 16, 2016 5:47 am من طرف أدارة الموقع

» An Islamic Perspective on Media & Society
الخميس مارس 06, 2014 6:05 am من طرف أدارة الموقع

» القصة الأدبية في خدمة السيرة النبوية رواية ترجمان الملك مثالا
الخميس يونيو 20, 2013 1:55 pm من طرف أدارة الموقع

» تأشيرة راعي غنم
الثلاثاء مايو 07, 2013 12:55 am من طرف أدارة الموقع

» السياسة بين المبدئية و الذرائعية
الخميس فبراير 07, 2013 3:19 am من طرف أدارة الموقع


شاطر | 
 

 كتاب《معرفة الإسلام عن طريق معرفة محمد 》بقلم عالم صيني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أدارة الموقع
Admin


عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 09/03/2010

مُساهمةموضوع: كتاب《معرفة الإسلام عن طريق معرفة محمد 》بقلم عالم صيني   السبت أبريل 16, 2016 5:57 am

كتاب《معرفة الإسلام عن طريق معرفة محمد  》بقلم عالم صيني

حلقة من برنامج كتاب بين يديك
إعداد وتقديم : د. عثمان أبوزيد



برنامج (كتاب بين يديك) الذي يعده ويقدمه الدكتور عثمان أبوزيد ويخرجه فهد الحربي بإذاعة نداء الإسلام، تناول بالعرض والمناقشة كتاباً باللغة الصينية عنوانه: (معرفة الإسلام عن طريق معرفة محمد صلى الله عليه وسلم) لأحد العلماء الصينيين وهو الشيخ يوسف تشنغ كه لي. استعرض الكتاب الدكتور يونس عبد الله ما تشنغ بين الصيني المحاضر بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا . وجرى الحوار على النحو الآتي:

الدكتور عثمان: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، المستمع الكريم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. من المشهور على الألسنة على أنه من الحديث قولهم: "اطلبوا العلم ولو بالصين"؛ لكن جمهور أهل العلم بالحديث قد حكموا عليه بأنه ضعيف من جميع طرقه؛ ومع ذلك، فإنه يُسعدنا كثيرا أن ننتقل معكم إلى الصين كي نطلب أو نلتمس علما من هنالك. ضيفنا هو الدكتور يونس عبد الله ما تشنغ بين الصيني المحاضر في الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، ونتناول معه في هذه الحلقة كتابا لعالم من الصين هو الشيخ الإمام هو يوسف تشنغ كه لي عنوانه "معرفة الإسلام عن طريق معرفة محمد صلى الله عليه وسلم"، نرحب أولا بالدكتور يونس عبر الهاتف من كوالالمبور في ماليزيا، مرحبا بكم دكتور يونس عبد الله.
الدكتور يونس عبد الله: مرحبا بكم يا دكتور عثمان، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الدكتور عثمان: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، يسعدنا جدا أن نكون معا في هذه الحلقة لنتعرف على إمام كبير من الصين، وما تزال دكتور يونس تحدثنا عن الإمام يوسف تشنغ كه لي أرجو أن يكون النطق للاسم صحيحا، فما سر اهتمامك الشديد بهذا الإمام؟
الدكتور يونس عبد الله: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الخلق محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه أجمعين، السلام عليكم  ورحمة الله وبركاته، كل الشكر والامتنان مقدم إلى برنامج "كتاب بين يديك" التابع لإذاعة "نداء الإسلام" ممثلا في الدكتور عثمان أبو زيد على عنايتكم بالعلماء المسلمين في الصين ممثلا في الإمام، المفكر، الشهيد يوسف تشنغ كه لي -رحمه الله تعالى- وندعو الله عز وجل أن يوفّقكم لما هو خير للدين والأمة، وأن يكتب أعمالكم هذه في ميزان حسناتكم.
إن الإمام يوسف تشنغ كه لي يعتبر من النماذج المثالية للأئمة والعلماء العاملين في عصرنا الحاضر بكل معنى الكلمة، حيث قدّم فكرَه وعقلَه ودمَه لدين الله -عز وجل- وَقَدْ وَفىَ بِقَسَمِهِ "أُفَضِّلُ الْمَوْتَ واَقِفًا عَلىَ الْحَياَةِ راَكِعًا". وما كان الإمام يبتغي في حياته إلا وجه الله تعالى، ولا يريد المال ولا الشهرة في حياته إلا الإسلام فقط، فنحتاج إلى أمثاله اليوم ونحتاج إلى العلماء العاملين مثله في الصين خاصة وفي العالم الإسلامي عامة، حيث أصبح المال وإشباع الرغبات النفسية والجسدية، والشهرة محور تفكير الناس. وهذا هو سبب اهتمامي للتعريف بهذا العالم الزاهد الشهيد الصيني في العالم الإسلامي اليوم. وأيضا كان لهذا الإمام تأثير كبير بين المسلمين في الصين حيث رجع كثير من المسلمين في الصين إلى الإسلام وخاصة الشباب والتزموا به بسبب كتبه وأفكاره فصار البعض منهم من العلماء القادة اليوم في الصين، وهو عالم مؤثر ومحبوب بين المسلمين في الصين حتى اليوم، فيجب على العالم الإسلامي أن يعرف هذا العالم العامل، ويعرف جهده وإنجازاته وأفكاره، ويعرف شجاعته، وإخلاصه لله، وحبه العميق لأمته، وإيثار الآخرة على الدنيا، عسى أن يكون هذا الجهد دافعا للمسلمين في العالم الإسلامي إلى محبة هذا العالم، والدعاء لله له بالمغفرة والرضوان، والتأمل في أفكاره، والعمل بدعوتها نحو إعلاء كلمة الله تبارك وتعالى.

الدكتور عثمان: أخي الدكتور يونس يذكرني عنوان كتاب إمام يوسف "معرفة الإسلام عن طريق محمد" بأحد مسلمي اليابان الذين عاشوا في الصين واعتنق الإسلام هناك بالصين هو تناكا إيبيه، ذكر إن معرفته بالإسلام واعتناقه له كان عن طريق إعجابه بشخصية الرسول  ، فما تعليقكم؟
الدكتور يونس : كتاب الشهيد "معرفة الإسلام عن طريق محمد" من تأليف شيخنا الإمام، وكان من أهدافه في تأليف هذا الكتاب إظهار عظمة الرسول  ، وإنجازاته الكبرى، وقدوته المثالية، وأخلاقه العظيمة التي أعجبت كثيرا من غير المسلمين فأسلموا بها مصداقا لقوله تعالى"إنك لعلى خلق عظيم". وقد أكد الإمام في هذا الكتاب أن سيرة النبي   في العهد المكي والعهد المدني خير أسوة لمعرفة جهد دعوة النبي   في نشر الإسلام، والسنة النبوية الشريفة كانت مثالا كاملا للجانب التطبيقي لنجاح النبي   في نشر الدعوة، وحياة النبي   حياة مثالية يقتدي بها المسلمون كلهم، لا يوجد أحد في العالم يمثل الإسلام قولا وفعلا تمثيلا صحيحا إلا الرسول  ، فمن أراد معرفة الإسلام؛ فعليه أن يعرف الرسول وسيرته العطرة أولا حيث أن صورة الرسول   صورة تطبيقية للقرآن الكريم مصداقا لقول عائشة رضي الله عنها عندما سئلت عن خلق الرسول   قالت: "كان خلقه القرآن". لقد صار للنبي   سلطة كسلطة الملك؛ ولكنه لم يترك   درهما في بيته، وصار للنبي   سلطة القيادة العليا للقوات العسكرية؛ ولكن لم نجد حارسا يحرسه من حوله، مثل هذه الشخصيات لا نجدها في تاريخ المجتمع البشري. فكان يقصد الإمام في تأليف هذا الكتاب أيضا التركيز على جانب تطبيق النبي   للإسلام بأفعاله ومعاملته مع الناس، وهذا الجانب مهم جدا؛ ولكن قد أهمله كثير من العلماء والمسلمين اليوم، فوجدنا أن الإسلام وفضائله مكتوب في الكتب والمجلات بأحسن التعبيرات وأجمل العبارات؛ ولكن لماّ نرى الجانب التطبيقي من العلماء والمسلمين اليوم كأن أخلاقهم وأفعالهم لا علاقة لها مع الإسلام.

الدكتور عثمان: فضيلة الدكتور يونس طبعا سألتك هذا السؤال تحديدا؛ لأنه ربما يكون في قصة اهتداء الإمام للإسلام شيء عن تأثره بشخصية الرسول صلى الله عليه وسلم أولا أي أنه عرف الإسلام عن طريقه لأن في قصص المهتدين تقريبا من أهم الأسباب إما الدخول إلى الإسلام عن طريق معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم أو بقراءة القرآن، قراءة القرآن في المقام الأول، طبعا فهل كان شيء من ذلك في قصة الشيخ الإمام يوسف تشنغ كه لي؟
الدكتور يونس: هو ذكر شيئا في كتابه، فقد ضرب المثال في كتابه عن دخول الإسلام إلى الصين عن طريق التجار العرب، التجار العرب كما عرفنا هؤلاء ليسوا دعاة متخصصين بالدعوة؛ بل كانوا يقيمون في الصين، ويُظْهِروُنَ أفعالهم وتصرفاتهم أمام الصينين ثم أقاموا في الصين وبعد ذلك تأثر الصينيون بأفعال وتصرفات وأخلاق المسلمين العرب فدخلوا الإسلام أفواجا.

الدكتور عثمان: كما ذكرتم أن الإمام يوسف عاش نحو 46 سنة فقط، ولكن له إنتاج علمي غزير، فكيف تفسرون ذلك؟
الدكتور يونس: لا أبالغ في قولي إن الإمام كرّس كل حياته للإسلام، ولماّ ننظر إلى حياة الإمام كلها نرى هذا بالفعل فما كان للإمام همّ سوى دينه الذي آمن به، وقومه الذين ينتمي إليهم، وكأن عينه لم تر إلا الكتب، ويديه لم تمسك إلا القلمَ. وكان معظم وقته جالسا على ساقيه في الأرض لكونه مريضا يطالع الكتب ويترجم ما كان مفيدا للأمة، ويؤلف خلاصة أفكاره وتأملاته، والإمام ما كانت له رغبة شديدة في الاستمتاع بالحياة ولا في الاسترزاق مما يكتبه ويترجمه لكونه كاتبا ومترجما متميزا في عصره، والجدير بالذكر بعد الإعلان عن حكم الإمام بالإعدام، ما كان الإمام يفكر في إنقاذ نفسه من القتل في أول وهلة؛ بل كان يفكر في الأمة وإنقاذها من الضلال والجهل، فطلب الشهيد ممن كان يحرسه في السجن أوراقا وقلما لتسجيل خواطره الملتهبة حتى يكون ذلك مساهمته الأخيرة لأمة الإسلام في حماية دينهم ومستقبل تقدمهم (ولكن طلبه رفض من قبل إدارة السجن). وباختصار فإن الإمام كان يهدف من خلال كتاباته إلى تطوير حالة المسلمين إلى الأمام ببثّ روح القرآن في قلوب المسلمين، ومحبة النبي  ، واتخاذه أسوة وقدوة في حياتنا اليومية؛ حتى يكون الإسلام مهيمنا على جميع الحياة. وللأسف الشديد فقد ضاع 42 كتابا ألفها الإمام بعد مصادرتها أيام الثورة الثقافية، و29 كتابا لم تنشر.
الدكتور عثمان: هل هذه الكتب موجودة أو هي ضائعة ؟
الدكتور يونس :الآن بعض الكتب  قد جمعها بعض المسلمين في الصين من أجل نشرها، ولكن معظمها ضاع أيام الثورة الثقافية.

الدكتور عثمان: أرجو أن تعطي المستمع تعريفاً بالكتاب من حيث أقسامه ومحتواه، وهل هو كتاب مشهور الآن في الصين وهل اقتناؤه ميسور؟
الدكتور يونس: الكتاب (معرفة الإسلام عن طريق معرفة محمد  )يتكّون من سبعة أقسام، والقسم الأول يتناول سيرة رسول الله  ومنجزاته العظيمة في سبيل الدعوة إلى الله خلال 23سنة، والقسم الثاني يدور حول القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، والقسم الثالث يقوم ببيان عقيدة الإسلام وعباداته، والقسم الرابع يتحدث عن السياسة والتربية، والقسم الخامس يبين الاقتصاد والأخلاق، والقسم السادس يتحدث عن محورين، الأول: الأفكار الإرشادية لتجديد فهم دين الإسلام، والثاني: علاقة الإسلام بالعلوم والثقافة، وهذا هو لب الكتاب وجوهره، وهو يحتوي على كمية كبيرة من القضايا العلمية والمعرفية، والقسم السابع يتحدث عن فضل الله عز جل على نبيه  ، وثنائه عليه، وعتابه الإرشادي، كما يتحدث عن تقدير العلماء والعظماء من المسلمين وغيرهم للإسلام وثنائهم عليه وعلى نبيه . والكتاب لم يؤلَّف لفئة معينة من الناس، بل يخاطِبُ جماهير الأمة بكاملها، واستخدم فيه الإمام أسلوبا لغويا سهلا، ممتعا، مع مادة علمية غزيرة، وربط علوم الإسلام بعلوم الطبيعة. إن عرض الإسلام بشموليته جعل للكتاب مكانة خالدة في قلوب القارئين له على جميع المستوَيات بين المسلمين.
الدكتور عثمان: هل لكم بتفصيل الكلام عن الفصل الخاص بالإسلام والثقافة والعقائد؛ لأن هذا ملفت الحقيقة، وعلى أي شخص يتكلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفصّل في هذا الجانب.
الدكتور يونس : الإمام يوسف كان متفتحا فكريا، وكان يحب الاستفادة من الثقافات الأجنبية، وكان عالما واسع الصدر لفكره الإبداعي، ولقبول فكر الآخَر كلما كان ذلك مقبولا لا يتعارض مع مبادئ الإسلام وسلامة بناء حضارة الإنسان. ونادى الإمام في هذا الكتاب الأئمة قائلا: "امسكوا الصحيح واتركوا الباطل والخطأ، ولا تكونوا جامدين ومتعصبين، خذوا المرونة والتكييف في طريق الدعوة، وادمجُوا الماضي في الإسلام بالواقع الموضوعي، وتعلموا العلوم الحديثة والثقافة؛ لأن الناس لا يفهمون حقائق الإسلام من شرحكم ويقتنعون به؛ إلا باستيعابكم العلوم الحديثة والثقافة المعاصرة، وما كان الناس ليفهموا قدرة الله في الخلق وعظمته؛ إلا إذا فهموا قوانين الطبيعة، وتطور المجتمع البشري، والعلوم التي تكشف أسرار الكون". وعندما ننظر أفكارَه من هذه الزاوية يمكن أن نقولَ بحق أنه ما كان مفكرا للمسلمين فقط؛ بل للأمة الصينية قاطبة، وإنجازاتُه العلميةُ لم تكن قاصرة على عصره فقط؛ بل تجاوزت عصره، وسوف تكون ملهمة لمن يأتي بعده من علماء الإسلام ومفكري الفكر الحر؛ لأن فكرة الإمام كانت متعلقة بفحص أحوال الصين وقضاياها، وثقافة الصين ومقوماتها بالواقع الحاضر والمستقبل المرتقب.

الدكتور عثمان: كنت سأسألكم عن تقييمكم لهذا الكتاب من بين مؤلفات الإمام الأخرى؛ ولكن فيما يبدو أنكم قد أجبتم عن هذا السؤال ضمن إجاباتكم السابقة، فهل ترى أن هنالك إضافة فيما يتعلق بتقييم هذا الكتاب بالمقارنة مع المؤلفات الأخرى ؟

الدكتور يونس: كتاب «معرفة الإسلام عن طريق معرفة محمد » من أهم مؤلفات الإمام، وقد نشر هذا الكتاب عام 1960م في بكين، وتمت ترجمته إلى العديد من اللغات الأجنبية، منها: العربية والملايوية والأوردية. وقد صار الكتاب معلما من معالم الطريق إلى الدين الإسلامي الصحيح بين المسلمين، وجعل المسلمين في الصين يفهمون الإسلام فهما صحيحا من خلال قراءة محتوياته. والجدير بالذكر أن هذا الكتاب تم تأليفه في شهر سبتمبر عام 1959م، وكان إمامنا في السابعة والعشرين من عمره، والكتاب يحتوي على مائتي ألف كلمة وأكثر. وفي هذا الكتاب ذكر الإمام عظمة الرسول  ، وإنجازاته الكبرى، كما بيّن تمييز الباطل من الحق، وكيفيةَ معرفة جوهرِ الإسلام وأحكامه، وفي الكتاب ذكر الإمام قضايا المسلمين المعاصرة، وتصوّره الكامل لحلها، والتغلب عليها في ضوء روح القرآن والسنة النبوية الشريفة، وهو كتاب متميز في تحليل سيرة النبي . طبعا هذا الكتاب وميزة الكتاب لم يكن موجودا في كتب العلماء الأخرى.

الدكتور عثمان: هذا الكتاب غير معروف في بقية أنحاء العالم الإسلامي وقد حضرت مؤتمرا منذ عامين، وكان يتناول مؤلفات المسلمين في أنحاء العالم المختلفة واللغات المختلفة، ولم يرد ذكر هذا الكتاب، هل تفكرون في التعريف بجهد هذا الإمام وسيرته في العالم الإسلامي عن طريق النشر عنه والتأليف وكتابة المقالات، وهل هناك جهود سابقة لكم في هذا الشأن؟
الدكتور يونس: إن التعريف بهذا العالم الجليل إلى العالم الإسلامي حاليا يعتمد على طريق نشر جهده وأفكاره وإنجازاته العلمية في الكتب والمجلات، وتقديمها في المؤتمرات الدولية، كنت حضرت المؤتمر الدولي السادس الذي نظمته جامعة قناة السويس في الفترة 3-5 في شهر إبريل –الشهر الماضي- تحت عنوان" دور العلماء المسلمين في خدمة الحضارة الإنسانية"، فقدمت في هذا المؤتمر الدولي بحثي الخاصة بالإمام يوسف، وبعدما انتهيت من تقديم بحثي في المؤتمر صار المستمعون في الجلسة متأثرين من حياة الإمام حيث قال أحد الباحثين العرب: إن بحثك أبكانا...، وبالفعل، أي عالم من العلماء لا يمكن أن يعرفه الناس إلا أن يُكْتَبَ جهدُهم وإنجازاتُهم ومساهماتهُم أكثر من مرة، أي عالم إذا كتبناه مرة واحدة قد لا يعرفه الناس، حتى يكون هذا العالم معروفا بين الناس، يجب أن نكتب عنه أكثر من مرة في أكثر من مكان سواء في الكتب أو في المجلات أو في الجرائد أو برامج التلفزيون يجب أن نعرّف الناس بعلمائنا بوسائل مختلفة حتى ينتشر اسم هذا العالم وجهده وإنجازاته بين الناس ليعرفوه، وفي التاريخ البشري كم من العلماء لايعرفهم الناس، لا شخصياتهم، ولا أخلاقهم؛ لأنهم لم ينشروا عن طريق الكتابة في مجالات مختلفة ومتنوعة فلذلك لا يعلمهم الناس، ولم يستفيدوا منهم، واختفت أسماؤهم مع مرور الأوقات في تاريخنا.

الدكتور عثمان: طبعا هذا يسّمونه إستراتيجية النشر أو إستراتيجية الاتصال أن تكرر النشر والتعريف بموضوع معين أو بشخصية معينة بشتى أنواع التواصل، وفي هذا العصر الذي نعايشه هنالك كثير من وسائل الإعلام ووسائل الاتصال التي يمكن أن نستفيد منها في هذا المجال وغيره، ومن الأساليب المتبعة في هذا أيضاً؛ تكليف الباحثين من طلاب الدراسات العليا بتسجيل موضوعات عن هذه الشخصية وعن الإسلام في الصين بشكل عام، فما رأيكم في هذا؟

الدكتور يونس: و الله، فكرة رائعة، يا دكتور، لو استطعنا أن نجعل طلبة الدراسات العليا في الجامعات والكليات في العالم الإسلامي أن يعرفوا سيرة الإمام الشهيد يوسف تشنغ كه لي وأفكاره الإصلاحية والتجديدية، لرفع شأن أمة الإسلام في الصين خاصة، وفي العالم كله عامة، وأهم إنجازاته العلمية، وإسهاماته الفكرية من خلال التأليف والترجمة من أجل  إحياء أفكار هذا العالم الزاهد إلى المجتمع الإسلامي لما تحمل هذه الأفكار من مقومات إصلاح المجتمع، وتقدم المسلمين. ومن محاسن القول أن نجد هيئات إسلامية ومراكز بحوث علمية رسمية وأهلية في الصين بدأت تهتم بدراسة سيرة هذا الإمام وأفكاره.  ولكن التعتيم الإعلامي على مسلمي الصين، وعدم التواصل الفعال بين أبناء الأمة الإسلامية، كل ذلك أسهم في أن تظّل شخصيته، وجهده، وأفكاره، وأعماله، ودوره في نشر الدعوة الإسلامية في الصين، والدفاع عن الحق مجهولة أمام العالم الإسلامي. والأمانة العلمية والوازع الديني يحتمان علينا التعريف بإمامنا الزاهد، وقدوتنِا الخالدة، والعلاّمة الصيني، والمفكر اللامع، والشهيد يوسف شنغ كه لي، ليعرف العالم الإسلامي خاصة، والعالم بأجمعه عموما مكانة وقيمة عالمنا الجليل هذا لتعميم الفوائد بين أبناء الأمة الإسلامية في عصرنا هذا إن شاء الله تعالى.

الدكتور عثمان: لعلنا نختم بلمحة عن أوضاع المسلمين التي تركها الإمام قبل أربعين سنة بالمقارنة طبعا مع حالهم الآن، كيف ترون والمستقبل إن شاء الله لمسلمي الصين؟

الدكتور يونس: فضيلة الدكتور، الثورة الثقافية، وأيام الخط اليساري المتطرف قد انتهت، وجاء العهد الإصلاحي الجديد في الصين ابتداء من 1979م، قد تغير العهد الجديد إلى حد ما حيث أصبح المسلمون في الصين يعيشون الآن في عصر الانفتاح الاقتصادي والإصلاح السياسي، الأمر الذي أعطى للمسلمين أيضا نوعا من الحرية في ممارسة الشعائر الإسلامية؛  كأداء الصلوات الخمس في المساجد، وصومِ رمضان، وأداءِ فريضة الحج لكل سنة، مطالعة الكتب الإسلامية، والتزام المسلمين بالشريعة الإسلامية فيما بينهم ( التزام المسلمين بالأطعمة الإسلامية، والزواج بين المسملين عن الطريق الشرعي الأخ...) إلا أن هناك تحديات بعضها داخلية، والأخرى خارجية لا يمكن أن نتجاهلها، منها التحديات التي يواجهها النشر الإسلامي في الصين آملا أن يسهم إخواننا الذين يرغبون في حماية الإسلام والمسلمين في الصين وخارجها بالإرشاد، والتوجيه، والخبرات من أجل التغلب على هذه التحديات.

الدكتور عثمان: بكل تأكيد، هذه التحديات واجهت المسلمين جميعا في كل أنحاء العالم ونحن ندعو الله سبحانه وتعالى أن يُعِينَكم عليها. أنا شاكر لك جدا دكتور يونس عبد الله ما تشنغ بين من جمهورية الصين الشعبية والأستاذ في الجامعة الإسلامية العالمية بكوالالمبور، هكذا أيها المستمع الكريم عِشْناَ مع عالم من الصين ومع كتاب "معرفة الإسلام عن طريق معرفة محمد صلى الله عليه وسلم"، وجوهر محتوى الكتاب هو تيسير في عرض الإسلام، ودعوة الناس إليه، وإظهار مقاصد الشريعة. ومن رأي الإمام يوسف تشنغ كه لي الاهتمام بهذه الموضوعات الثلاثة، هذا الاهتمام يحل كثيرا من المشاكل التي تواجه المسلمين في فهم حقائق الإسلام، والعمل بها، ودعوة الناس إليها.  وقصدنا انتقاء هذا الكتاب من الصين عملا بنهج اتبعناه في هذا البرنامج أن ننوّع ونأخذ مؤلفات من مناطق مختلفة في العالم فما يزال أمامنا الكثير جدا في تأسيس التواصل الثقافي والفكري بين أوطان العالم الإسلامي وشعوبه، وأهل المشرق لا يعرفون أهل المغرب، وشعوب آسيا تجهل الكثير عن إخوة في أفريقيا وأروبا، ومن شأن جهاز إعلامي مهم مثل "إذاعة نداء الإسلام" أن تجعل هذا أول أهدافه وهي تقوم بعمل جليل القدر في ربط المسلمين بعضهم ببعض أكرّر شكري للدكتور يونس ما تشنغ بين على ما تفضل به، والشكر للسادة المستمعين وإلى اللقاء المتجدد بإذن الله تعالى مع كتاب آخر في الأسبوع القادم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abuzaid7.yoo7.com
 
كتاب《معرفة الإسلام عن طريق معرفة محمد 》بقلم عالم صيني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: متفرقات-
انتقل الى: