مرحبا بكم في منتدى الدكتور / عثمان أبو زيد
شكرا على زيارتكم للمنتدى ونشكر إهتمامكم ـ نتمنى ان يحوز منتدانا على أعجابكم


للمراسلة :osman.abuzaid@Gmail.com
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
صدر للدكتور عثمان أبوزيد عثمان كتاب بعنوان " صور قلمية". الكتاب طبع بالخرطوم "الناشر: هيئة الأعمال الفكرية" . ضمت فصول الكتاب حكايات من أعجب المرويات التي أفصح عنها أصحابها أو استنطقهم من استنطقهم حتى باحوا بها , يمكنكم الاطلاع على مقدمة الكتاب بقسم المؤلفات بالموقع .
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» من إرتِدِي إلى أدنبرة
السبت أبريل 16, 2016 6:01 am من طرف أدارة الموقع

» مكانة اللغة العربية في تغريدات مثيرة
السبت أبريل 16, 2016 6:00 am من طرف أدارة الموقع

» كتاب《معرفة الإسلام عن طريق معرفة محمد 》بقلم عالم صيني
السبت أبريل 16, 2016 5:57 am من طرف أدارة الموقع

» العودة إلى مروي
السبت أبريل 16, 2016 5:54 am من طرف أدارة الموقع

» جهود رابطة العالم الإسلامي في القرن الإفريقي
السبت أبريل 16, 2016 5:47 am من طرف أدارة الموقع

» An Islamic Perspective on Media & Society
الخميس مارس 06, 2014 6:05 am من طرف أدارة الموقع

» القصة الأدبية في خدمة السيرة النبوية رواية ترجمان الملك مثالا
الخميس يونيو 20, 2013 1:55 pm من طرف أدارة الموقع

» تأشيرة راعي غنم
الثلاثاء مايو 07, 2013 12:55 am من طرف أدارة الموقع

» السياسة بين المبدئية و الذرائعية
الخميس فبراير 07, 2013 3:19 am من طرف أدارة الموقع


شاطر | 
 

 ما يفوق الوقاحة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أدارة الموقع
Admin


عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 09/03/2010

مُساهمةموضوع: ما يفوق الوقاحة   الجمعة مارس 12, 2010 9:58 pm

ما يفوق الوقاحة
د. عثمان أبوزيد
وهل هناك وقاحة أكثر من وقاحة إسرائيل؟ تقيم الدنيا من أجل أسير واحد، في حين تمتلئ سجونها بأكثر من أحد عشر ألف أسير فلسطيني من النساء والرجال والأطفال وبينهم وزراء ونواب في البرلمان.
وهل من وقاحة أكثر من تصوير الجلادين بصورة الضحايا وتصوير الضحايا العزل بصورة الإرهابيين والمتطرفين؟
عنوان المقال ليس من عندي، بل هو من الباحث «نورمان فنكلستين»، والاسم يهودي صميم. أما الوقاحة التي يقصدها فهي وقاحة إسرائيل.
يبدي هذا الباحث الأمريكي حقيقة أن الفلسطينيين يتعرضون للتطهير العرقي منذ العام 1948 وأن السجل التاريخي للصراع الفلسطيني بدأ يتبلور بين الباحثين الأمريكيين وبين اليهود بحقائق دامغة.
هناك إجماع مطلق - يقول فنكلستين في كتابه الجديد «ما يفوق الوقاحة» - على أن السجل الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة يتسم بالانتهاكات الصارخة، فقد ظل الفلسطينيون يتعرضون بصفة منهجية لإساءة المعاملة والتعذيب والقتل.
المظالم التي يعانيها الفلسطينيون على يد الصهيونية واضحة لا جدال فيها، فقد جرى حرمانهم من حقهم بتقرير المصير، وربما أيضا من وطنهم. ومهما قدموا من المسوغات للمشروع الصهيوني لهضم حقوق السكان الأصليين، فهي لا تصمد حتى أمام التمحيص البسيط.
لقد استحضروا حجة لتبرير الظلم الذي وقع على الفلسطينيين، بزعمهم أن فلسطين كانت خالية قبل قدوم اليهود ( أرض بلا شعب لشعب بلا أرض ) ، وهذه حجة لا تثبت، فأقوى دليل على أن فلسطين كانت مأهولة بالسكان وقوع المواجهات التي أدت للتصفيات والتهجير وارتكاب الفظائع.
يجتهد هذا الباحث في دحض الخدع والأوهام التي تتدثر بدثار الدراسات الأكاديمية، تلك التي تقابلها مهرجانات المديح والتقريظ، وتجد اهتماماً غير محدود بالمراجعات والتنويه في أكبر وسائل الإعلام، وبالطبع تكون هذه الكتب الممجدة للصهيونية أكثر الكتب مبيعاً، مع أنها في حقيقة الأمر حالات احتيال أكاديمية لا مثيل لها.
هذا النهج ظل سائداً في الأوساط الأكاديمية دهراً طويلاً، وهو لا يختلف عما هو سائد أيضاً في وسائل الإعلام الأمريكية.
ولكن حوادث القتل المتعمد للأبرياء لا يمكن أن تكون محل خلاف، وإن كانت صحيفة مثل (نيويورك تايمز) تأتي لتبرئ إسرائيل من كل مسؤولية، بل تذهب إلى توجيه اللوم للفلسطينيين.
تنصلت إسرائيل من المسؤولية عن قتلى شاطئ غزة، وصدّقت وسائل الإعلام الأمريكية رواية إسرائيل أن موت الفلسطينيين لم ينتج عن أية قذيفة أطلقتها في ذلك اليوم. وزادت الصحف على ذلك الكذب بتخصيص تغطية إعلامية أكبر للتقليل من استنتاجات دامغة لمنظمات حقوق الإنسان.
يستعرض المؤلف الخضوع الأعمى ذاته للتصريحات الرسمية الإسرائيلية عند الانفصال الإسرائيلي عن غزة. لقد حاز هذا الإعلان الإسرائيلي على مقدار هائل من المديح والإطراء، غير أن الأكاديميين المستقلين والحقوقيين كانوا أقل تفاؤلاً بمن فيهم منتسبون إلى منظمات حقوقية يهودية وصفت غزة أنها تحولت إلى سجن كبير، وقللت هذه التقديرات معنى الانسحاب من غزة ما بقيت إسرائيل تحكم سيطرتها على الحدود البرية والمعابر والمجالين الجوي والبحري. وقالت هذه المنظمات إنه زعم باطل القول بإنهاء الاحتلال ما دامت أساليب السيطرة كلها في يد إسرائيل، منوهين إلى التراجع الأكيد للاقتصاد في غزة الذي ما يزال معتمداً اعتماداً كلياً على إسرائيل. وردد هذا الاستنتاج البنك الدولي وغيره، مما يدل على أن خطة الانسحاب جاءت لإضعاف القطاع ومفاقمة للاحتلال وبالأخص عندما قامت الولايات المتحدة الأمريكية بتنسيق حملة مقاطعة للحكومة الفلسطينية المنتخبة ديمقراطياً.
وبينما تجري محاصرة قطاع غزة وتدمير اقتصاد الشعب الفلسطيني، تنطلق يد إسرائيل لتقطيع أوصال الدولة الفلسطينية المأمولة، ببناء الجدار العازل عميقاً داخل الضفة الغربية، وضمّ أكثر الأراضي وموارد المياه أهمية وإنتاجاً وإقامة المستوطنات عليها، وتطويق القدس، مما يجعل الخيار المتاح لإقامة الدولة الفلسطينية رقعة أرض تشبه (الجبنة الفرنسية المليئة بالثقوب) كما تصفها مجلة (إيكونومست).
يصدر هذا الكتاب المهم في نقد السياسة الإسرائيلية، لينضاف إلى الدراسات المدهشة التي بدأت تظهر على أيدي الباحثين اليهود والأمريكيين، وليس بعيداً ما أصدره رئيس أمريكي سابق هو جيمي كارتر من نقد قاسٍ لإسرائيل أثار السخط في الأوساط الصهيونية.
قبل بضع سنوات كان من الأخطاء غير المغتفرة إبداء العداء للسياسات الإسرائيلية، واليوم هنالك اتجاهات في الكتابة والنشر باتت تنتقد في غير هوادة الظلم الصهيوني الواقع على الفلسطينيين، والمطالبة من غير مواربة بإعادة أراضي الفلسطينيين إليهم والكف عن السلوك المستهتر للاحتلال.
وغير بعيد أن تكون هذه التوجهات نظرة شعبية لليهود في العالم، كما يؤكد فنكلستين في كتابه هذا، إذ يقدم الكثير من الأقوال والرؤى ليهود يقرّون بأن مصلحة اليهود تتوقف على تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، وأن تكون للفلسطينيين دولة قابلة للحياة.
لقد قدّم هذا المؤلف تضحيات كبيرة في سبيل الصدع بآرائه هذه، فقد طرد من وظيفته الجامعية، وتعرض لإشانة السمعة والهجوم من قبل اللوبي الصهيوني وأدواته داخل الولايات المتحدة. ومما تعرض له أيضاً منع نشر الكتاب بإرسال التهديد إلى المطابع والتوسط لدى المسؤولين ، ثم استئجار الشركات القانونية للمنع عن طريق المحاكم قبل أن يأذن القضاء بنشر الكتاب عملاً بالحرية الأكاديمية. كما تعرّض هذا الكاتب لحملات مغرضة واتهامات باللاسامية ومدح ابن لادن وأن أمه كانت سجانة في معسكر النازيين، وأنه أُعفي من منصبه بالجامعة بسبب اضطراب عقلي. وعندما أراد زيارة إسرائيل منع من الدخول وإعادته السلطات بعد حجزه في مطار بن غوريون.
وهذا فعل يشبه إسرائيل، فقد فعلت الشيء نفسه لموظف دولي من أصل يهودي هو ريتشارد فولك، الذي منعوه من الدخول خلال شهر ديسمبر الماضي. والبروفيسور ريتشارد فولك أستاذ للقانون الدولي في الجامعات الأمريكية، مناهض للصهيونية ومعارض لممارسات إسرائيل في الأرض المحتلة. وصل إلى إسرائيل في مهمة رسمية تتعلق بمنصبه الرسمي مقرراً خاصاً ضمن فريق عينته الأمم المتحدة لتقصي الحقائق حول الحقوق الفلسطينية.
والواقع أن ممارسات إسرائيل تجاوزت كل الأعراف الدولية والتي وصلت إلى وقف وصول الغذاء والدواء للمحاصرين، وها هي تصل إلى حد الإبادة الجماعية مما يدفع إلى اتخاذ السبل الكفيلة بإيقاف العدوان وإلقاء القنابل المدمرة على رؤوس المدنيين.
ومما يلفت الانتباه أن أمثال هؤلاء الأكاديميين المستقلين لا يجدون الدعم المستحق من أجهزة الإعلام العربية والإسلامية، فلماذا لا تترجم هذه الأعمال لفنكلستين ، ولماذا لم نر غير قناة فضائية عربية واحدة اهتمت به في ذلك اللقاء اليتيم الذي أجرته معه قناة (الجزيرة) في وقت سابق.
وليس هناك سجل لتعاطف أو مساندة ثقافية وعلمية يشتد بها أزر هؤلاء المنصفين الذين يزداد عددهم يوماً بعد يوم، ينشطون في إثبات التزوير والتشويه التاريخي وفضحه على الملأ.
وليس أقدر على القيام بهذا الدور المؤثر من هؤلاء الشهود على نفاق السياستين الأمريكية والإسرائيلية، فهم حسنو التدريب وخبراء في مجال تخصصهم. إنهم يجعلون مهمة الدفاع عن سجل إسرائيل في مجال حقوق الإنسان أمراً مستحيلاً بعد أن شحذوا أقلامهم لفضح الوقائع المتكررة للعدوان السافر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abuzaid7.yoo7.com
 
ما يفوق الوقاحة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المقالات :: مقالات سياسية-
انتقل الى: