مرحبا بكم في منتدى الدكتور / عثمان أبو زيد
شكرا على زيارتكم للمنتدى ونشكر إهتمامكم ـ نتمنى ان يحوز منتدانا على أعجابكم


للمراسلة :osman.abuzaid@Gmail.com
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
صدر للدكتور عثمان أبوزيد عثمان كتاب بعنوان " صور قلمية". الكتاب طبع بالخرطوم "الناشر: هيئة الأعمال الفكرية" . ضمت فصول الكتاب حكايات من أعجب المرويات التي أفصح عنها أصحابها أو استنطقهم من استنطقهم حتى باحوا بها , يمكنكم الاطلاع على مقدمة الكتاب بقسم المؤلفات بالموقع .
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» من إرتِدِي إلى أدنبرة
السبت أبريل 16, 2016 6:01 am من طرف أدارة الموقع

» مكانة اللغة العربية في تغريدات مثيرة
السبت أبريل 16, 2016 6:00 am من طرف أدارة الموقع

» كتاب《معرفة الإسلام عن طريق معرفة محمد 》بقلم عالم صيني
السبت أبريل 16, 2016 5:57 am من طرف أدارة الموقع

» العودة إلى مروي
السبت أبريل 16, 2016 5:54 am من طرف أدارة الموقع

» جهود رابطة العالم الإسلامي في القرن الإفريقي
السبت أبريل 16, 2016 5:47 am من طرف أدارة الموقع

» An Islamic Perspective on Media & Society
الخميس مارس 06, 2014 6:05 am من طرف أدارة الموقع

» القصة الأدبية في خدمة السيرة النبوية رواية ترجمان الملك مثالا
الخميس يونيو 20, 2013 1:55 pm من طرف أدارة الموقع

» تأشيرة راعي غنم
الثلاثاء مايو 07, 2013 12:55 am من طرف أدارة الموقع

» السياسة بين المبدئية و الذرائعية
الخميس فبراير 07, 2013 3:19 am من طرف أدارة الموقع


شاطر | 
 

 إحياء ذكرى الشيخ أحمد سوركتي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أدارة الموقع
Admin


عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 09/03/2010

مُساهمةموضوع: إحياء ذكرى الشيخ أحمد سوركتي    الأحد يوليو 15, 2012 3:09 am


إحياء ذكرى الشيخ أحمد سوركتي
مرور 100 سنة على وصوله إلى إندونيسيا


د. عثمان أبوزيد

سألني البروفيسور حسن مكي: ما هو موضوع مقالك القادم في صحيفة الرأي العام؟ قلت له: سأكتب عن الشيخ أحمد سوركتي بمناسبة مرور مائة عام على وصوله إلى إندونيسيا .. قال حسن ضاحكاً: وهل أخذت الإذن من شيخ يوسف الخليفة؟ ألا تعرف أن سوركتي هو بمثابة جده؟ كنا حينئذ برفقة كريمة في مكة المكرمة مع البروفيسور يوسف الخليفة أبوبكر والبروفيسور عبد الرحيم علي.

انتبهت إلى أهمية الشيخ سوركتي يوم زارنا في دنقلا سفير إندونيسيا في الخرطوم ليتعرف على الأرض التي ولد فيها الشيخ سوركتي، حيث مرابع الصبا والنشأة الأولى في جزيرة أرقو ومقاصر والقولد وشرق ناوا، وأظن أنه ما من سفير لإندونيسيا في الخرطوم إلا ويزور هذه المنطقة.

وفي ديسمبر الماضي أهداني الأستاذ الدكتور أحمد إبراهيم أبو شوك كتاباً من تحقيقه يعرض سيرة وحياة الشيخ أحمد سوركتي (1876-1943)، بعنوان: (تاريخ حركة الإصلاح والإرشاد وشيخ الإرشاديين أحمد محمد السوركتي في إندونيسيا). ونقرأ في هذا الكتاب الماتع سجلاً حافلاً بجلائل الأعمال لواحد من "جيل العصاميين من السودانيين الذين عاشوا فوق أمجادٍ بنَوها بنور العلم لا بعمد الرخام"، كما وصفه الدكتور أبو شوك.

سافر أحمد سوركتي إلى الحجاز قاطعاً المسافة من بربر إلى سواكن سيراً على رجليه. وهناك بالحرمين الشريفين طوى الفتى القادم من دنقلا ركبتيه في حلق العلم حتى نال الشهادة العالمية عام 1909 ليصبح أول مدرس آفاقي (من غير أهل مكة) بالحرم المكي حسب رواية كتاب تاريخ حركة الإصلاح.

وفي جاوة، حيث توجه إلى هناك عام 1911، حصل على يد الشيخ خير كثير ونفع عظيم. وأحبه الناس والتفوا به ، وارتفع ذكره في العالمين، حتى أن الجرائد في مصر والحجاز كانت تنشر أخباره، خصوصاً بعد وقوع خلاف مشهور بينه وبين آل علوي الذين استقبلوه واحتفوا به أول الأمر ويسّروا مساعيه في القيام بأعباء النهضة العلمية. هذه الحفاوة التي سرعان ما انقلبت إلى عداوة، ودهش الناس للانقلاب العجيب على الشيخ؛ ذماً بعد إطراء وقدحاً بعد الشكر والثناء.

صبر الشيخ صبراً جميلاً على ما أصابه من الأذى والظلم، فقد كذبوا عليه بدعوى أنه يدعو إلى مذهب جديد فيه خليط من حمق السودان وطيشهم وآراء الخوارج ونزغات الاشتراكيين! ويعجب المرء بصبره هذا على السب والهجاء والسخرية، إذ كان يقابل كل ذلك بالصمت والتجاهل، ومبدؤه أن "السفاهة لا تشين إلا صاحبها"! ولا يرد إلا إذا اقتضى المقام بيان حكم في الدين ، وحتى حين يفعل ذلك فإنه يرد بأدب شديد وكأنه يعتذر: "أكرمت نفسي بعدم مجاراته في هتك أعراض المسلمين المصونة ومقابلته بمثل كلامه"، والغرض من الرد ليس التشفي بل تجنب المحذور بكتمان العلم. وعندما يطلب الناس منه الجواب على بعض الأكاذيب يرد قائلاً: إني منذ ما بعت نفسي لله وعزمت أن أكون داعياً لدين الحق وإحياء سنة سيد المرسلين ... تصدّقت بعرضي قبل كل شيء في سبيل الله ولا أرجع في صدقتي ، وعليه فلا أغضب لنفسي مهما كان الأمر.

وكان الشيخ يرى بثاقب حكمته أن ما يقوم به خصومه من الأكاذيب والوشايات والمضاربات، إنما هي خدمة يسديها هؤلاء إليه ، فيرفعون ذكره وينبهون الناس إلى مبادئه، فلولا الباطل ما عُرف الحق ولولا السفهاء ما عرف الحكماء.

ولعدم الإطالة أكتفي بما تقدّم ، وأضيف شيئاً مما ذكره البروفيسور يوسف الخليفة في مقابلة صحفية أن "أثر الشيخ أحمد سوركتى في اندونيسيا معروف هنالك فهو الذي أيقظ العلماء حتى طرده الاستعمار الهولندى الذي كان يستعمر اندونيسيا، ومن آثاره نجد عددا من الرسائل العلمية "الماجستير والدكتوراة " بعنوان الشيخ احمد سوركتى قدم بعضها إلى الجامعات الغربية وبعضها إلى اندونيسيا ، ويذكر الشيخ محمد عبد الرحيم المؤرخ الذي كان مراسل الشيخ احمد سوركتى أن الرئيس سوكارنو عندما خرج من السجن وقبل أن يكون رئيسا لاندونيسيا زار الشيخ احمد سوركتى وكان قد فقد بصره فقال له الرئيس سوكارنو "يؤسفني أن أزورك وقد فقدت بصرك ولكنك فتحت بصائرنا". وكان الاستعمار الهولندى يكتب في كل سنة تقريرًا إلى ملكة هولندا بأحوال اندونيسيا وفيه فقرة دائماً عن الشيخ احمد سوركتى، نتمنى أن يتمكن أبناء السودان الموجودين في هولندا من الاطلاع على الوثائق الموجودة هناك، وينقلوا لنا ما كتب عن الشيخ احمد سوركتى".

وكنت أظن أن الشيخ سوركتي لم يعد إلى بلده دنقلا منذ مغادرته لها ، ولكني سمعت من أستاذي يوسف الخليفة أنه عاد عام 1938 إلى السودان وزار دنقلا، ورافقه في تلك الرحلة المهندس حسن داود.

لقد انصرم عام 2011 دون أن نتمكن من إحياء هذه الذكرى العطرة، فهناك لجنة في مجلس الصداقة الشعبية العالمية تنشط في الإعداد للاحتفال بهذه الذكرى، وكان شهر أكتوبر الماضي موعداً له، ويبدو أن ظروفاً قاهرة حالت دون ذلك، فليتنا نرى مبادرة من إحدى شركاتنا الكبرى أو أحد مصارفنا لرعاية هذا العمل الكبير الذي لا يخفى مغزاه ومعناه. وأرى مشاركة الولاية الشمالية في هذا العمل المهم، بل إن هذا الاحتفال لا يكون له طعم من غير أهل الشمالية. وكنت قد بعثت إلى الأستاذ ميرغني محمد عثمان وزير الشؤون الاجتماعية والإرشاد بحكومة الولاية ملتمساً تبني هذا الاحتفال قبل أن أعلم بخبر اللجنة الموقرة.

هذه ذكرى يحق لأهل مقاصر وحامدنارتي وكلتوس أن يفخروا بها. ومن قبل في عام 1930 أراد كاتب بجريدة المساء إحدى الصحف المصرية أن ينال من الشيخ سوركتي بنسبته إلى هذه الديار، فقالت: إنه امرؤ مجهول من الزنوج الآبقين، وقد لفظته أرحام بلدة المقاصر الكائنة في ضواحي دنقلا!! واستحق هذا الكاتب غضب أحد مستشاري الإدارة الهولندية في جاوة حين قال: إني لم أطلع في حياتي كلها لا في أوروبا ولا في الشرق على مقالة أبذأ ولا أخبث من تلك المقالة، ولم أتصوّر نفساً أجبن ولا أدنأ من نفس صاحبها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abuzaid7.yoo7.com
 
إحياء ذكرى الشيخ أحمد سوركتي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المقالات :: مقالات عامة-
انتقل الى: