مرحبا بكم في منتدى الدكتور / عثمان أبو زيد
شكرا على زيارتكم للمنتدى ونشكر إهتمامكم ـ نتمنى ان يحوز منتدانا على أعجابكم


للمراسلة :osman.abuzaid@Gmail.com
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
صدر للدكتور عثمان أبوزيد عثمان كتاب بعنوان " صور قلمية". الكتاب طبع بالخرطوم "الناشر: هيئة الأعمال الفكرية" . ضمت فصول الكتاب حكايات من أعجب المرويات التي أفصح عنها أصحابها أو استنطقهم من استنطقهم حتى باحوا بها , يمكنكم الاطلاع على مقدمة الكتاب بقسم المؤلفات بالموقع .
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» من إرتِدِي إلى أدنبرة
السبت أبريل 16, 2016 6:01 am من طرف أدارة الموقع

» مكانة اللغة العربية في تغريدات مثيرة
السبت أبريل 16, 2016 6:00 am من طرف أدارة الموقع

» كتاب《معرفة الإسلام عن طريق معرفة محمد 》بقلم عالم صيني
السبت أبريل 16, 2016 5:57 am من طرف أدارة الموقع

» العودة إلى مروي
السبت أبريل 16, 2016 5:54 am من طرف أدارة الموقع

» جهود رابطة العالم الإسلامي في القرن الإفريقي
السبت أبريل 16, 2016 5:47 am من طرف أدارة الموقع

» An Islamic Perspective on Media & Society
الخميس مارس 06, 2014 6:05 am من طرف أدارة الموقع

» القصة الأدبية في خدمة السيرة النبوية رواية ترجمان الملك مثالا
الخميس يونيو 20, 2013 1:55 pm من طرف أدارة الموقع

» تأشيرة راعي غنم
الثلاثاء مايو 07, 2013 12:55 am من طرف أدارة الموقع

» السياسة بين المبدئية و الذرائعية
الخميس فبراير 07, 2013 3:19 am من طرف أدارة الموقع


شاطر | 
 

 الأم في قصائد الشاعر محمود درويش.. بقلم: عثمان ابوزيد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أدارة الموقع
Admin


عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 09/03/2010

مُساهمةموضوع: الأم في قصائد الشاعر محمود درويش.. بقلم: عثمان ابوزيد   السبت أغسطس 20, 2011 9:28 am

عندما نقلت الأخبار وفاة الشاعر الفلسطيني محمود درويش، دخل إلى مكتبي ذلك الصديق وتكلم ساخطاً قبل أن يجلس: أيموت الشيخ حسن أيوب ولا يُذكر بسطر واحد، في حين أن وسائل الإعلام تردد اسم محمود درويش صباحًا مساءً! ألا يتقون الله فينا، ينسون عباراته المستفزة عن الذات الإلهية التي فجرت غضبًا عليه في الثمانينيات. درويش هذا لم يفتح الله عليه بكلمة واحدة عن أبطال الاتجاه الإسلامي في فلسطين أو لبنان، ألم يكونوا مناضلين وثوريين مثل جميع الثوريين في العالم الذين أسرف في الكتابة عنهم؟ قلت: هدئ من روعك، هذا شيء وهذا شيء، أعرف أن محمود درويش حقق بشعره جماهيرية غير عادية، فقد رأيناه يخاطب المستمتعين بشعره في ملاعب كرة القدم، وأعرف أن شعره مترجم إلى أكثر من عشرين لغة، ثم إن درويشًا تعقد الحكومة له جلسة خاصة عندما يموت. شعر درويش أحيا في العرب رأياً قديماً كاد يندثر أن الشعر ديوان العرب. هذا الشاعر الفلسطيني، استوقفني في قصائده الإكثار من ذكر الأم. وأول ما حفظت وردّدت من شعره قوله عن كوبا: إن عاد رفاقي من دوني لا تبكي يا أمي عيناك و كوبا ، أغلى من دمي و حياتكما أحلى من موتي فسلاماً... و بقاءً.... يا أمي يا كوبا يا كوبا.... يا أمي! ولما كان حب الأم من المشاعر الإنسانية، فهذه أرضية مشتركة بين الشاعر وبين كل إنسان آخر حتى المخالف له في الفكرة والمبدأ. هكذا حب الوطن، والأم والوطن والفكرة لدى الشاعر شيء واحد، فهو يرمز للوطن والقضية بالأم في كثير من شعره
: و كنت على باب أمي هناك
أنادي دمشق
وتغسلني دجلة الخير
حين أموت من الوجد
شوقاً إلى أرض بابل .
و ها أنذا الآن
حين دخلت إلى الجامع
الأموي، تساءل أهل دمشق:
من العاشق
المغترب؟
وكانت مياه الفرات ونافورة النيل تحذف آثار
زنزانتي عن ضلوعي
وحين وقفت على النيل يوماً وشاطئ دجلة يوماً
تساءل كل الذين رأوا
دهشتي
من السائح المغترب ؟! وإذا كان الوطن
والفكرة أمّاً في المجاز، فإن
الأم الحقيقية قد تعلق الشاعر
بها، تعلّق طفل وهو في العقد
السابع من العمر ، وكما يقول
الأديب الدكتور صالح العايد: يبقى الرجل طفلاً حتى يفقد أمه!
تضيء ليل أمه
التي... تخاطب السماء و الأشياء،
تقول : يا وسادة السرير!
يا حقيبة الثياب!
يا ليل ! يا نجوم ! يا سحاب ! :
أما رأيتم شاردا...
عيناه نجمتان ؟
يداه سلتان من ريحان
الليل - يا أمّاه - ذئب جائع سفاح
يطارد الغريب أينما مضى ..
ماذا جنينا نحن يا أماه؟
حتى نموت مرتين
فمرة نموت في الحياة
و مرة نموت عند الموت!
هل تعلمين ما الذي
يملأني بكاء ؟
هبي مرضت ليلة ... وهد
جسمي الداء !
هل يذكر المساء
مهاجرا أتى هنا... و لم
يعد إلى الوطن ؟
هل يذكر المساء
مهاجرا مات بلا كفن ؟
يا غابة الصفصاف! هل ستذكرين
أن الذي رموه تحت ظلك
الحزين - كأي شيء ميت - إنسان؟
هل تذكرين أنني إنسان
وتحفظين جثتي من سطوة الغربان ؟
أماه يا أماه
والقصيدة التي تناولت حنين الشاعر لخبز أمه وقهوة أمه أشهر من أن نعيد أبياتها. ومعروف أن القصائد المغناة تجد انتشارًا أكبر من القصائد التي تبقى في الدواوين.
هكذا تتردد مفردة الأم في قصائد هذا الشاعر:
أماه
وانتحرت بلا سبب عصافير الجليل
(من قصيدته أغنية إلى الريح الشمالية)،
وأنا لا أريد // من بلاد
السكاكين والعندليب // غير منديل
أمي // وأسباب موت
جديد.
وفي الأبيات التالية
تحيل القافية مفردة الأم إلى
والدة: أنا
من هناك. ولي ذكرياتٌ . ولدت كما
تولد الناس. لي والدة وبيتٌ كثير النوافذِ.
لي إخوةٌ. أصدقاء. وسجنٌ بنافذة باردهْ.
ولي موجةٌ خطفتها النوارس.
لي مشهدي الخاص. لي عشبةٌ زائدهْ
ولي قمرٌ في أقاصي
الكلام، ورزقُ الطيور، وزيتونةٌ
خالدهْ
مررتُ على الأرض قبل
مرور السيوف على جسدٍ حوّلوه إلى مائدهْ.
أنا من هناك. أعيد
السماء إلى أمها حين تبكي السماء على أمها،
وأبكي لتعرفني غيمةٌ عائدهْ.
تعلّمتُ كل كلام
يليقُ بمحكمة الدم كي أكسر
القاعدهْ
تعلّمتُ كل الكلام،
وفككته كي أركب مفردةً واحدهْ
قصيدة (جدارية) وهي من
أطول قصائد درويش، وصفها النقاد بأنها (عمل شعري) لاستلهامها روح الملحمة. عندما ظهرت هذه القصيدة، قلت: لن يستطيع درويش أن يعبر هذه المسافة الطويلة دون أن يذكر أمه كذكره الوطن أو أشد ذكرا، فكانت هذه الأبيات:
هي:
الوطنُ...
رأيتُ شباباً مغاربةً
يلعبون الكُرَةْ
ويرمونني بالحجارة :
عُدْ بالعبارةِ واترُكْ لنا أُمَّنا
ويقول في موضع آخر من القصيدة:
يا أَبانا الذي أخطَأَ المقبرةْ !
رأيتُ بلاداً
تعانقُني بأَيدٍ صَبَاحيّة :
كُنْ
جديراً برائحة الخبز
كُنْ
لائقا ً بزهور
الرصيفْ
فما زال تَنُّورُ
أُمِّكَ
مشتعلاً ،
والتحيَّةُ ساخنةً
كالرغيفْ !
صارت قصائد هذا الشاعر تتحول إلى الدراما في إنتاجه الأخير، فالحوار جزء من بنية القصيدة الجديدة عنده، ومهما تغيرت روح القصيدة لديه، فالأم باقية، وهاهو في ذروة جدله السياسي مع عدوه وقاتله يذكر الأم، فحين يخاطب جنديًا إسرائيليًا يصوب بندقيته على الأطفال، يقول له ما معناه:
لو تذكرت وجه أمك لكنت تحررت من حكمة البندقية.
وغيّرت رأيك ما هكذا تستعاد الهوية.
وتأمّل قوله :
حكمة البندقية! وهي سخرية مرّة أن يجعل لبندقية الجندي الإسرائيلي حكمة ليس حب الأم وحده ما يجعل بيننا وبين درويش أرضية مشتركة، ففي كثير من لغته الشفافة وصوره المبتكرة تجارب قريبة إلى وجدان من يقرأ له. قفز إلى مخيلتي ملمح من تلك الصور الآسرة، صورة بيروت عندما تطل عليها من جبل
لبنان ، وهي الصورة التي نقلها درويش مثل كاميرا عالية الحساسية:
جبال تنحني للبحر
بحر صاعد للجبال
الصورة كما رأيتها في الصيف الماضي عندما تكون في الجبل وتلقي نظرك فيخيّل إليك أنك إن مددت يديك غرفت من بحر بيروت ! لقد استطاع هذا الشاعر أن ينفذ بشعره من شرنقة الانتماء الضيق لحزب إلى القضية الوطنية ، ثم حاول أن ينفذ إلى رحاب الإنسانية :
قصائدنا بلا صوتِ
إذا لم تحمل المصباح من بيت إلى بيتِ وإن لم يفهم البسطا معانيها فأولى أن نذرّيها ونخلد نحن للصمتِ
يا أخي: بإمكانك أن تذرِِي من شعر درويش كل بيت لا يعجبك، وتطرحه جانباً! أما إذا كان درويش نفسه لا يعجبك، فلا تثريب عليك...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abuzaid7.yoo7.com
 
الأم في قصائد الشاعر محمود درويش.. بقلم: عثمان ابوزيد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المقالات :: مقالات عامة-
انتقل الى: