مرحبا بكم في منتدى الدكتور / عثمان أبو زيد
شكرا على زيارتكم للمنتدى ونشكر إهتمامكم ـ نتمنى ان يحوز منتدانا على أعجابكم


للمراسلة :osman.abuzaid@Gmail.com
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
صدر للدكتور عثمان أبوزيد عثمان كتاب بعنوان " صور قلمية". الكتاب طبع بالخرطوم "الناشر: هيئة الأعمال الفكرية" . ضمت فصول الكتاب حكايات من أعجب المرويات التي أفصح عنها أصحابها أو استنطقهم من استنطقهم حتى باحوا بها , يمكنكم الاطلاع على مقدمة الكتاب بقسم المؤلفات بالموقع .
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» من إرتِدِي إلى أدنبرة
السبت أبريل 16, 2016 6:01 am من طرف أدارة الموقع

» مكانة اللغة العربية في تغريدات مثيرة
السبت أبريل 16, 2016 6:00 am من طرف أدارة الموقع

» كتاب《معرفة الإسلام عن طريق معرفة محمد 》بقلم عالم صيني
السبت أبريل 16, 2016 5:57 am من طرف أدارة الموقع

» العودة إلى مروي
السبت أبريل 16, 2016 5:54 am من طرف أدارة الموقع

» جهود رابطة العالم الإسلامي في القرن الإفريقي
السبت أبريل 16, 2016 5:47 am من طرف أدارة الموقع

» An Islamic Perspective on Media & Society
الخميس مارس 06, 2014 6:05 am من طرف أدارة الموقع

» القصة الأدبية في خدمة السيرة النبوية رواية ترجمان الملك مثالا
الخميس يونيو 20, 2013 1:55 pm من طرف أدارة الموقع

» تأشيرة راعي غنم
الثلاثاء مايو 07, 2013 12:55 am من طرف أدارة الموقع

» السياسة بين المبدئية و الذرائعية
الخميس فبراير 07, 2013 3:19 am من طرف أدارة الموقع


شاطر | 
 

 مع ضابط ليبي في سجن كوبر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أدارة الموقع
Admin


عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 09/03/2010

مُساهمةموضوع: مع ضابط ليبي في سجن كوبر   الأحد أبريل 10, 2011 3:29 am

مع ضابط ليبي في سجن كوبر

د. عثمان أبوزيد

على أيام دراستنا الجامعية في السبعينيات وبسبب معارضة حكومة مايو أمضينا عامين (نصف سنوات الدراسة الجامعية) ما بين السجن العمومي في كوبر وبين سجن دبك. وفي أثناء وجودنا بكوبر أحضروا إلينا ضابطاً ليبياً برتبة عقيد هو العقيد الشريف. والشريف اسم جده وهو جعلي من منطقة شندي كما قال لنا. ولعل الشبه الكبير بالسودانيين هو ما رشح هذا الرجل لمهمة استخبارية بالسودان حيث كانت العلاقات بين البلدين في أسوأ حالاتها قبيل ما سمي بالغزو الليبي سنة 76م.

وقد أمضيت وقتاً طويلاً مع الضابط الليبي بحكم وجودي معه في زنزانة واحدة بقسم زنازين "الغربيات" ، وظللت قريباً منه عند انتقالنا إلى قسم آخر هو حوش الطوارئ.

كان الرجل يحدثنا بعفوية عن زميل دراسته في الكلية الحربية ودفعته العقيد معمر القذافي. من حكاياته عن القذافي التي لم تبارح ذاكرتي أبداً قوله عنه أنه من قرية اسمها (جهنم) بناحية سرت ، وأن الضباط الأحرار الذين قاموا بالثورة أقدموا على خطوة غريبة باقتراح من قائد الثورة هي أن يعتقل كل واحد منهم أباه ويسلمه إلى المعتقل ، إذ غالب آباء الثوار ممن كانوا يتقلدون مسؤوليات كبيرة في العهد السابق. كان منظرهم عجيباً عندما قاد كل ضابط أباه إلى السجن ، حتى أن أحد الآباء التفت إلى زميله ليقول له : "والله دول أولاد ..."!

قرأت مؤخراً في مذكرات للقذافي بعنوان (قصة الثورة التي ولدت من رحم المعاناة)، قوله إن الضباط الأحرار اتضحت أمامهم مواقف قادة الوحدات والألوية ومعاونيهم بالمعلومات العالقة في أذهاننا عنهم جميعا وبتجربتنا معهم وبما تقوله التقارير السرية عنهم. لقد كان ملفتاً أن يكون قائد الثورة في السابعة والعشرين من العمر.

وحكى لنا ذلك الضابط الليبي مواقف غريبة عن العقيد القذافي وكيف أنه أراد أن يبعث بأسلحة إلى جبهة مورو في الفلبين ولم يجد أحداً يأتمنه على تسليم ذلك السلاح غير أحد الإسلاميين ممن كانوا يقضون فترة اعتقال في أحد سجون النظام الليبي ، وقام ذلك الشخص بالمهمة خير قيام ، ولما عاد بعث به العقيد القذافي مرة أخرى إلى معتقله. ومن مواقفه أيضاً أنه في إحدى الزيارات الرسمية إلى مصر ، تمكّن من التخلص من حرسه ومرافقيه ، وتوجه إلى مقر صحيفة أخبار اليوم ليتهجم بالضرب على صحفي اعتاد أن يكتب عنه بسخرية في المدة التي توترت فيها العلاقات بين مصر وليبيا.

وكانت تملؤنا قصص الضابط الليبي بالدهشة وهو يحكي مغامراته وكيف أنه استطاع الهرب من سجون كثيرة في عدة دول ، وأنه لا يجد صعوبة في الهرب من كوبر، وطلبنا منه أن يرينا ذلك بياناً بالعمل ، فلم يلبث أن خلع حذاءه وتسلق جدار السجن ليقذف بجسمه من أعلى الجدار في خفة شديدة ، وانتبه إلى حركته "الديدبان" الذي جاءنا من فوق الجدار يسأل : ماذا هناك؟ فرد عليه الضابط : ما فيش ... دي قطة نطت من الحيط! وذات يوم رأيناه يفك حذاءه أجزاء صغيرة ليعيد تركيبه بعد أن أرانا ما بداخله من تجاويف.

لا شك أن رؤساء الدول الذين تعاملوا مع القذافي تعاملاً شخصياً ومباشراً لديهم الكثير من التصرفات الغريبة بل التجاوزات الدبلوماسية. في أول زيارة للقذافي إلى إيطاليا ظل رئيس الحكومة بيرلسكوني يسارع إلى لملمة الوضع كلما أتى زائره بتجاوز غريب. وأدلى الرئيس الإيطالي بعد زيارة خاطفة لخيمة القذافي الشهيرة بتصريحات قال فيها أنه يتعامل مع معمر القذافي على أنه رئيس مختلف، فالكل يعلم أنه مختلف قليلاً ، وأضاف قائلاً:" لكن إن اكتشفتم كيفية التعامل مع زبون مختلف ، فستكسبونه مدى الحياة".

هكذا مضت سنوات حكم القذافي ، وامتد حكمه ليصبح العقيد أقدم حاكم على وجه الأرض. وليس عجيباً أن ينتهي حكمه بهذه الغرائب التي تنقلها لنا شاشات التلفزيون هذه الأيام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abuzaid7.yoo7.com
 
مع ضابط ليبي في سجن كوبر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المقالات :: مقالات سياسية-
انتقل الى: