مرحبا بكم في منتدى الدكتور / عثمان أبو زيد
شكرا على زيارتكم للمنتدى ونشكر إهتمامكم ـ نتمنى ان يحوز منتدانا على أعجابكم


للمراسلة :osman.abuzaid@Gmail.com
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
صدر للدكتور عثمان أبوزيد عثمان كتاب بعنوان " صور قلمية". الكتاب طبع بالخرطوم "الناشر: هيئة الأعمال الفكرية" . ضمت فصول الكتاب حكايات من أعجب المرويات التي أفصح عنها أصحابها أو استنطقهم من استنطقهم حتى باحوا بها , يمكنكم الاطلاع على مقدمة الكتاب بقسم المؤلفات بالموقع .
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» من إرتِدِي إلى أدنبرة
السبت أبريل 16, 2016 6:01 am من طرف أدارة الموقع

» مكانة اللغة العربية في تغريدات مثيرة
السبت أبريل 16, 2016 6:00 am من طرف أدارة الموقع

» كتاب《معرفة الإسلام عن طريق معرفة محمد 》بقلم عالم صيني
السبت أبريل 16, 2016 5:57 am من طرف أدارة الموقع

» العودة إلى مروي
السبت أبريل 16, 2016 5:54 am من طرف أدارة الموقع

» جهود رابطة العالم الإسلامي في القرن الإفريقي
السبت أبريل 16, 2016 5:47 am من طرف أدارة الموقع

» An Islamic Perspective on Media & Society
الخميس مارس 06, 2014 6:05 am من طرف أدارة الموقع

» القصة الأدبية في خدمة السيرة النبوية رواية ترجمان الملك مثالا
الخميس يونيو 20, 2013 1:55 pm من طرف أدارة الموقع

» تأشيرة راعي غنم
الثلاثاء مايو 07, 2013 12:55 am من طرف أدارة الموقع

» السياسة بين المبدئية و الذرائعية
الخميس فبراير 07, 2013 3:19 am من طرف أدارة الموقع


شاطر | 
 

 إعلام المنظمات الإسلامية: تنسيق وتكامل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أدارة الموقع
Admin


عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 09/03/2010

مُساهمةموضوع: إعلام المنظمات الإسلامية: تنسيق وتكامل   الأحد ديسمبر 05, 2010 9:06 pm

رابطة العالم الإسلامي

مؤتمر مكة المكرمة الحادي عشر

(التحديات الإعلامية في عصر العولمة)















(إعلام المنظمات الإسلامية: تنسيق وتكامل)

















إعداد: د. عثمان أبوزيد عثمان

مستشار في الإدارة العامة للإعلام والثقافة

برابطة العالم الإسلامي

رئيس تحرير مجلة الرابطة

ذو القعدة 1431هـ













المحتويات

أولاً : الإعلام في المنظمات غير الربحية.

ثانياً : واقع الممارسة الإعلامية في المنظمات الإسلامية.

ثالثاً : مؤشرات لتجويد الأداء.

رابعاًً : خاتمة ونتائج.

المصادر والمراجع





بسم الله الرحمن الرحيم



مقدمة

أول التحاقي بالعمل في إعلام رابطة العالم الإسلامي ، رأيت أن أزور مقر ديوان الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي في جدة ، وبمساعدة كريمة من زميل الدراسة ؛ الأستاذ عطا المنان بخيت مدير الشؤون الاجتماعية والثقافية حينئذ (حالياً الأمين العام المساعد للمنظمة) ، أمكن الاطلاع على العمل بإدارة شؤون الإعلام في ديوان هذه المنظمة الدولية.

كانت الزيارة مفيدة ، فقد أتاحت فرصة المقارنة ، كما شحذت في الذهن بعض الاستفسارات والأسئلة: هل هناك اختلاف بين إعلام المنظمات غير الربحية وبين الإعلام التجاري؟ وإذا كان هناك اختلاف؛ أهو اختلاف شكلي بسيط أم اختلاف يمسّ جوهر الممارسة الإعلامية؟ لماذا استطاعت بعض المنظمات أن تصيب قدراً من النجاح الإعلامي في حين تعثرت منظمات أخرى؟ هل يمكن تسيير صحيفة سيارة أو وكالة أنباء عالمية أو أي مشروع إعلامي كبير وربطه هيكلياً بمنظمة ، أم أن العمل الإعلامي من هذا النوع يحتاج إلى بيئة مختلفة مالياً وإدارياً؟

ولعل الأدبيات المنشورة في الكتب والبحوث الأكاديمية ما كانت لتتيح إجابات حاضرة ، إذ لا توجد بحوث تتناول الإعلام الحكومي وإعلام المنظمات غير الربحية بمدخل إداري ومؤسسي ، فكان أن لجأت إلى الملاحظة والخبرة الميدانية وسؤال العاملين في هذه المنظمات عما يتحقق لديهم من نجاحات أو ما يقابلهم من عقبات.

ولعل الورقة تسهم ولو بالقليل في الإجابة عن هذه الأسئلة ، وإن لم تفعل ، فحسبها أنها أثارت أفكاراً عملية لضمان نجاح أقسام وإدارات الإعلام في منظماتنا الإسلامية.

لقد دلت التجارب أن في المنظمات الإسلامية "قيمة إضافية" ، وهي قدرتها على الوصول إلى الناس بعلاقات مباشرة ، وتواصلها مع العلماء والمفكرين والجمعيات والمراكز الإسلامية ودور العلم والعبادة ، مما يتيح التفاعل الاجتماعي مع الأفراد والجماعات. ولا شك أن بعض المنظمات استفادت من هذه الميزة لإدارة اتصال فعال وفق تخطيط متوازن بين الاتصال الإعلامي والاتصال المؤسسي على النحو الذي سوف نراه في السطور التالية.

ولكن الصفة الإسلامية نفسها تجعل هذه المنظمات غرضاً لكل الذين يريدون الإساءة للإسلام والمسلمين ، فيتخيرون المنظمات والجهات التي تحمل رسالة الإسلام وتوجه إليها الإساءة والاتهامات ، مما يجعل مهمة الإعلام عن هذه المنظمات مهمة جليلة الخطر. وقد أشار إلى هذا معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الشيخ الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي في لقاء صحفي سبق مؤتمر "رابطة العالم الإسلامي: الواقع واستشراف المستقبل" بمناسبة مرور 50 عاماً على إنشاء الرابطة.

لا شك أننا نعلق أملاً كبيراً في مؤتمر مكة المكرمة في دورته الحادية عشرة ، أن يولي هذا الموضوع ما يستحقه من الاهتمام ، سعياً إلى أفضل الممارسات الإعلامية في منظماتنا.

والله ولي التوفيق والإعانة.



د. عثمان أبوزيد عثمان

مكة المكرمة في رمضان 1431هـ





أولاً الإعلام في المنظمات غير الربحية


يُنظر إلى أي منظمة تبعاً للمهام والأهداف المناطة بها ، فالمنظمات الشعبية والطوعية غير الربحية ، يتمحور نشاطها حول طائفة متشعبة من المهام مثل العمل الخيري والإغاثي والدعوي والثقافي ، ومن ثم يبرز لديها الحاجة في الوصول برسالتها إلى أكبر مدى ، سيما إذا كانت منظمة عالمية ترتبط بالعديد من الجماعات والأفراد.

وتدفع هذه الحاجة المنظمات إلى إدارة أنشطة معينة في الاتصال بالجمهور العام بهدف التعريف بأهدافها ومقاصدها وتحقيق التفاعل الإيجابي معها. وإذا كان الاتصال بأبسط تعريف هو التفاعل الاجتماعي بواسطة الرسائل ، فإن المنظمات تمرر رسائلها إلى الجمهور عبر الاتصال المباشر ، وبواسطة وسائل الإعلام.

لعل أهم ما يلفت النظر في إعلام المنظمات غير الربحية ، اعتمادها على ما يعرف بوسائل الإعلام الصغيرة Small Media ، فإذا نظرنا مثلاً إلى منظمة الأمم المتحدة ، رأينا أنها وهي كبرى المنظمات العالمية لم تنشئ أجهزة إعلامية شاملة إذاعية أو تلفزيونية أو صحفاً سيارة ، باستثناء لجوئها في ظروف خاصة مثل حفظ السلام إلى إقامة محطات إذاعية محدودة. العمل الإعلامي الأساسي في إدارة شؤون الإعلام وبعثة DPI في الأمم المتحدة ، يعتمد صيغة النشرات والمطبوعات ، فمثلاً يصدر عن الأمم المتحدة كتاب سنوي باسم الأمم المتحدة اليوم United Nations Today وهو عبارة عن دورية ربع سنوية ، توثيقية وتسجيلية لمناشط الأمم المتحدة. ومن ذلك الرسائل الإخبارية News Letters ونشرات الإعلام والكراسات. (انظر المنظمات غير الحكومية وإدارة الأمم المتحدة لشؤون الإعلام، موقع un.org تاريخ الزيارة 16 أغسطس 2010م).

ولدى الأمم المتحدة ملحقيات إعلامية في ثماني مكاتب عبر العالم ، وتحافظ هذه الملحقيات وأقسام الإعلام في المنظمة وفروعها على نمط معين من الأداء الإعلامي غير تجاري أو استثماري.

ويلاحظ أنه حتى في الحالات الاستثنائية القليلة التي امتلكت فيها الأمم المتحدة أجهزة إذاعة على نطاق جماهيري ، لم تحقق هذه الأجهزة غير قدر محدود من الانتشار والتأثير. ذكرت دراسة بعنوان : (الإستراتيجية الإعلامية للأمم المتحدة) أن الإعلام الجماهيري الخاص بالمنظمات غلب عليها انعدام روح المبادرة بشكل عام والعمل وفق ردود الأفعال (شيرا لوينبيرج، موقع un.org/dpi/ngosection ، تاريخ الزيارة 5 أغسطس 2006م).

ولكن كيف تدير منظمة الأمم المتحدة شؤون الاتصال والإعلام؟ إنها تفعل ذلك عبر شبكة من الاتصالات عن طريق التعاون مع الإعلاميين ، أما أهم الأنشطة الإعلامية التي تنفذ من خلال إدارتها الإعلامية ومكاتبها فهي:

1. تنفيذ اتصالات منسقة مع البلدان التي تخدمها ، وتوصيل رسائل الأمم المتحدة إلى وسائل الإعلام المحلية والإقليمية باللغات الوطنية.

2. توفير نشرات صحفية ومكتبات وأفلام فيديو ومواقع على شبكة الانترنت.

3. التعاون مع وسائل الإعلام المحلية في التدريب وتزويد برامج الإذاعة والتلفزيون المحلية والصحف بالمعلومات وإقامة الندوات والمعارض.

4. المشاركة في إقامة مناسبات الأمم المتحدة في شكل عروض مشتركة ، وإشراك شخصيات مرموقة وعمل ورش عمل وعروض وبرامج تعليمية. (موقع مركز الأمم المتحدة للإعلام unic.un.org زيارة الموقع في 10 يوليو 2010م).

5. إطلاق منصات الكترونية عبر (الإعلاميات المتعددة). يوجد للأمم المتحدة وهيئاتها في الوقت الحاضر نحو خمسين موقعاً إلكترونياً. ويشتمل موقع الأمم المتحدة الالكتروني على خدمة إذاعية ومركز إخباري إلى جانب خدمات الفيديو والصور ، وروابط بمواقع أخرى. ويوجد في الموقع الرسمي للمنظمة نوافذ لأقسام مثل قسم الاتصال الاستراتيجي ، وقسم الأخبار والشؤون الإعلامية (تبث في ست لغات) ، وقسم التغطية لجلسات الأمم المتحدة ، والتغطية التلفزيونية الحية عبر الانترنت ، إلى جانب البرامج الإذاعية ، والبيانات الرسمية والتصريحات الرسمية.

هذا النموذج للأنشطة الإعلامية ، هو النموذج السائد في المنظمات الشعبية والمنظمات الحكومية غير الربحية في العالم ، مع الفارق في حجم النشاط.

وقد رأينا المنظمات الإسلامية التي أصابت قدراً من النجاح فيما قدمت وتقدم من الأنشطة الإعلامية ، يسود فيها هذا النموذج أيضاً. فمثلاً ، ينشط مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) في الدفاع عن الإسلام في الولايات المتحدة الأمريكية. وبطبيعة الحال فإن مناشطها الإعلامية متشعبة ومركبة بقدر تشعب وتعقد الإعلام الأمريكي نفسه (انظر islamonline.com ، توجهات تطور جهود كير الإعلامية بعد أحداث سبتمبر، تاريخ زيارة الموقع ابريل 2003م).

تصدر (كير) بصفة يومية نشرتي أخبار عن قضايا الإسلام والمسلمين في المجتمع الأمريكي ، توجهها إلى الإعلاميين والنشطين داخل وخارج الولايات المتحدة. ولاستجابات المسلمين النشطين ردود أفعال سريعة ومؤثرة لدى مؤسسات الرأي العام ووسائل الإعلام الأمريكية ، ومن أحدث القضايا التي أديرت فيها حملة إعلامية واسعة قضية تبني إحدى الكنائس الأمريكية محاولة إحراق المصحف الشريف بمناسبة مرور ذكرى الحادي عشر من سبتمبر. وخططت (كير) لتوزيع مليون نسخة من القرآن الكريم ضمن حملتها (اكتشف القرآن).

وتقوم (كير) بتوثيق خبرة المسلمين في الولايات المتحدة على الساحة الأمريكية منذ عام 1996م بإصدار تقرير سنوي عن الحقوق المدنية للمسلمين. (موقع cair.com)

تستخدم بعض المنظمات الإسلامية خاصة في أوروبا وأمريكا "الانترنت" على نحو فعال في الوصول إلى الجمهور ، ونلاحظ مستوى من الحضور المتميز والمحتوى الجيد لتلك المنظمات. وقد صار الموقع الالكتروني في الانترنت واجهة ضرورية لأي جهة ، وعادة ما تكون الخطوة الأولى للتعامل مع أي جهة هي زيارة موقعها الخاص. إن عدم وجود موقع قد يكون أقل سوءاً من وجود موقع سيء ، وهناك مواصفات قياسية للموقع الجيد ، أهمها نجاعة البحث والوصول إلى المعلومة بأقل القليل من الجهد والوقت ، ومنها جودة المضمون مع المحتوى الأسلوبي واللغوي الجيد ، والتحديث المستمر (موقع e4all.dubai.ae ، ورقة عمل حكومة دبي الالكترونية في ندوة الحضور الحكومي على الانترنت ، الشارقة 2007م).

وإذا كانت الهيئات والمنظمات الحكومية تتهيأ لها فرصة الحضور الجيد في الأجهزة الإعلامية والانترنت ، فإن المنظمات الشعبية تتفوق عليها بخاصية أشرنا لها في صدر هذه الورقة ، ألا وهي إمكانية الوصول إلى الناس مباشرة عبر الكيانات المجتمعية من مساجد ومعاهد ومدارس وجمعيات وهيئات أهلية وفعاليات ثقافية واجتماعية ، وتلك هي الميزة التي قد تفتقدها بعض المنظمات الحكومية التي ليست لديها روافد شعبية ومجتمعية *.





ثانياً واقع الممارسة الإعلامية في المنظمات الإسلامية


يشير واقع الممارسة في المنظمات غير الربحية إلى وجود سمات خاصة بها لأنشطة الاتصال والإعلام. ذلك أن العلاقة بين عناصر الاتصال من مرسل ورسالة ووسيلة ومستقبل وتأثير تختلف وفقاً للأهداف التي تم تحديدها للمنظمة ، فإذا كانت غاية المنظمة خدمة بعض القضايا الإنسانية والثقافية والاجتماعية لا جلب الأرباح ، فإن هذا الهدف يتداخل مع توجهات إدارية معينة وتوجهات مهنية.

هناك أسلوبان لتنظيم إدارة الشؤون الإعلامية في المنظمات الإسلامية ؛ الأسلوب الأول هو إدارة إعلامية صغيرة الحجم تابعة للإدارة العليا ، ذات طبيعة تنسيقية استشارية. وتدار المهام الإعلامية الكبيرة والحملات في إطار مشروعات بالتعاون مع المؤسسات والشركات الإعلامية ، وتنشأ لكل مشروع أو حملة ، لجنة إعلامية مؤقتة.

والأسلوب الثاني وجود إدارة عامة للإعلام تضم أقساماً وشعباً. ويتوقف ذلك على حجم المنظمة وحاجتها. ولا ينصح بالاتجاه إلى تكبير الإدارة العامة للإعلام لأنها قد تصبح عبئًا على المنظمة في بعض الحالات.

ويمكن الاستئناس بخبرة الندوة العالمية للشباب الإسلامي التي تجعل إدارة الإعلام والعلاقات العامة وسيطاً وهمزة وصل بينها وبين الجهات ذات العلاقة. والمهمة الأساسية لإدارة الإعلام تغطية مناشط الندوة إعلامياً بالتنسيق مع وسائل الإعلام ، ومتابعة ما يعرض في وسائل الإعلام المختلفة من موضوعات وأخبارٍ تهمّ الندوة وعرضها على الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات المناسبة ، والتنسيق مع إدارات العلاقات العامة في مكاتب الندوة في إعداد وإخراج المواد الإعلامية الخاصة بالندوة (موقع الندوة العالمية للشباب الإسلامي ، wamy.org ، تاريخ الزيارة 4 سبتمبر 2010م).

ما قد يواجه بعض المنظمات الإسلامية من نقص في الإعلام والاتصال ، ليس مردّه بطبيعة الحال إلى نقص الميزانيات والأجهزة والكفايات الفنية. العمل الإعلامي لا يشبه الأعمال الإنشائية كإقامة المباني وتنظيف الطرقات ، بل هو حالة ثقافية ودرجة في الترقي المعرفي ، وهو انعكاس للقدرة على الابتكار والدأب والإصرار والالتزام.

وقد يحصل هذا النقص عندما تستنفذ المنظمة طاقتها وجهدها في الوصول إلى الجمهور ، بتركيز جل الاهتمام على الاتصال الإعلامي على حساب أنشطة الاتصال الأخرى. ويجب الأخذ بالاعتبار أن وسائل الإعلام على الرغم من أنها تهيئ فرصاً ممتازة في الوصول الميسور للجمهور فإنها تكون بدرجة من التجاوب والمشاركة أقل من الاتصال المباشر عن طريق المناقشات والاجتماعات.

وعلينا أن ننظر إلى أن تطور تقنيات الاتصال أتاح للأفراد فرصاً كبيرة في الاتصال ، مما زاد من تنوع مخرجات الإعلام وتشتت الجمهور ، بحيث صار المتلقي هو من يختار رسالته الإعلامية (المعلومة حسب الطلب).

هذه ملاحظات لا بد من أخذها في الاعتبار عند التخطيط للشؤون الإعلامية في المنظمات الإسلامية. ولا بد من الانتباه إلى أن فعالية إدارات الإعلام لا ترتبط بعدد العاملين ولا كثرة المكاتب والأجهزة كما أوضحنا سابقًا، بل ترتبط بعوامل تختص بفعالية مصدر الرسالة؛ جدارته ومهارته وثقته بنفسه وبرسالته نحو جمهوره، كما ترتبط من حيث المحتوى أن تكون الرسالة جيدة الإعداد واضحة وصادقة متناسبة مع الوسيلة ومع المتلقي.

وعلى المخطط الإعلامي في هذه المنظمات أن يعرف جمهوره ويحدد الفئات التي يريد أن يتوجه لها بالخطاب ، والجمهور عادة مقسم إلى شرائح؛ شريحة عليا ذات صلة مباشرة بالمنظمة من العاملين وممن لهم علاقة بها. وهناك الشريحة الثانوية وهم جماعات وأفراد لديهم انشغال من نوع علمي أو إعلامي أو تخصصي بمناشط المنظمة. أما الشريحة المستهدفة الأولية فهم جميع أفراد المجتمع ، ويستعان بالشريحة الثانوية للوصول إلى الشريحة الأولية عملاً بالمبدأ الإعلامي انتقال المعلومات على مرحلتين.

إن دراسة بيئة الإعلام أمر لا غنى عنه لتكييف الرسالة واختيار الوسيلة الملائمة، وبذلك نوفر كثيرا من الوقت والجهد والمال.

واختيار الوسيلة الإعلامية الملائمة أمر له أهميته القصوى ، الوسيلة القادرة على نقل الرسالة إلى الجمهور المستهدف والوصول إلى المتلقي، فالرسالة التي لا تصل إلى متلقيها هي عديمة القيمة، باعتبار أن عملية الاتصال ليست مجرد إرسال رسالة لا يكون لها صدى، بل هي وصول الرسالة وقبولها وعدم وجود حواجز ومعوقات تحول دون الوصول ، ذلك أن حصول الأثر رهن بوصول المؤثر ، وفي الذكر الحكيم قول الله تعالى : (ولقد وصّلنا لهم القول لعلهم يتذكرون) [القصص ، آية 51].

إن الوصول إلى أكبر قدر من الناس يقتضي دائماً الشمول في استخدام الوسائل والتنويع فيها لتشمل كافة الوسائل الإعلانية والإعلامية ، وهذا ما يسمى بإستراتيجية الاتصال ، فلا ينبغي إهمال أي وسيلة متاحة ، وقد نستخدم الحوامل الإعلانية في مداخل المدن والشوارع الرئيسية ، خاصة عندما يكون التخطيط لحملات إعلامية أو لبرامج تسويقية. ولكل وسيلة إمكاناتها وأساليبها وجمهورها، كما يقتضي موقف الاتصال في وقت معين الاعتماد على الاتصال المباشر ، بل إن الحملات التسويقية والحملات الإرشادية قد تعتمد في الأساس على التفاعل الميداني أو ما يسمى الإعلام بالمشاركة.

يقاس تأثير الرسالة الإعلامية بناء على الأهداف التي وضعت سلفاً، فهناك تأثير مقصود وتأثير حاصل. فإذا نفَذنا خطة إعلامية لكفالة ألف يتيم ، كان التأثير المقصود مثلا هو إيصال الرسالة الإعلامية إلى مليوني شخص ليستجيب منهم ألف شخص. ويتفاوت حجم التأثير الحاصل فقد يكون عدد الذين استجابوا فعليًا لدعم المشروع أقل أو أكثر من ألف. ومن التأثير الحاصل أيضا حصول الجمهور على معلومات صحيحة عن مشروع كفالة اليتامى أو حدوث اتجاه وشعور إيجابي تجاه المشروع وإن لم يتحقق الدعم الفعلي. وبناء على نتائج القياس يمكن تحليل العملية الإعلامية من حيث موضوعه وأسلوبه الاتصالي والوسائل المستخدمة ومدى اتساق الرسائل مع الأهداف من حيث الأداء والعوائق التي قللت من تعرض الجمهور للرسالة الإعلامية.

ذكر أحد العاملين في هذا المجال أنهم حاولوا استخدام وسائل مستحدثة مثل الهاتف الجوال والبريد الالكتروني في حملة خيرية وكان المردود مذهلا، إضافة إلى أن أساليب قياس الأثر كان أيسر بكثير. وفي الواقع هنالك العديد من الخبرات والأمثلة العملية ، وقد لا يتسع المجال لكل ذلك. وما أردناه من هذه الورقة المختصرة هو تحفيز المؤسسات الخيرية على إتباع الخطط العلمية ليكون الإعلام قوة حافزة على النمو والتغيير الإيجابي.

ضرورة التخطيط والبناء المؤسسي:

قد تأخذ بعض المنظمات من العمل المؤسسي مجرد الشكل ، في حين يبقى بناؤها التنظيمي ضعيفاً، فيفتقر العمل إلى روح الفريق ، ولا يلتزم العاملون منظومة من القيم والمبادئ يتمحور حولها أداؤهم وسلوكهم وعلاقاتهم الوظيفية والإنسانية.

وواضح من تجارب الأداء التي وقفنا عليها ، أن القدر من النجاح الذي تحقق لبعض المنظمات ، إنما تحقق بما امتلكت من رصيد الإدارة السليمة والتخطيط الجيد، واستغلال ما أتيح لها من عناصر القوة. ولا شك أن عدم الوعي بحرفية الإدارة المهنية وعدم الإلمام بطبيعة الاتصال المؤسسي ، يؤدي حتماً إلى نقص الثمرات والنتائج.

وفيما يتعلق بتجارب المنظمات في تنظيم الاتصال الإعلامي ، رأينا بعض المنظمات التي ركزت خطتها على بناء علاقة مع وسائل الإعلام ، والتعامل معها بالمشاركة والتعاون والتنسيق وصولاً إلى الجمهور العريض ، والاستعاضة بذلك عن إنشاء وتشغيل مشروعات إعلامية كبرى. يعبر أحد الخبراء عن ذلك بالقول إن اهتمام المنظمات المفرط بمناشطها المرتبطة بوسائل الإعلام (Media) على حساب الاتصال (Communication) ، مؤشر لوجود ضمور في قدرات المنظمات في مجالات التواصل المباشر مع مختلف الشركاء والأطراف ذات العلاقة ، وهذه الإشكالية متعلقة باستكمال الخطط وبناء القدرات لدى هذه المنظمات. (انظر الدكالي ، المنظمات الخيرية: أي إعلام وأي تواصل؟ ، alguds-online.org).

والمنظمات الإسلامية واعية لحاجتها إلى التنسيق والتشاور المستمر حول سياسات الاتصال وتعزيز التكامل فيما بينها ، وكيفية الاستفادة من علاقاتها. وهناك من وثائق المنظمات الإسلامية ما يشير إلى حسن إدراك بالمشكلات وتصور الحلول ، ويرتبط التنفيذ الفعلي لما لديها من إرادة حقيقية للإنجاز والمزيد من الفعالية.

تضمن البيان الختامي الصادر عن الجمعية العمومية لهيئة التنسيق العليا للمنظمات الإسلامية المنعقدة في رحاب رابطة العالم الإسلامي في الثلاثاء 6/3/1427هـ الموافق 4/4/2006م) ، التوصيات الخاصة بالإعلام على النحو الآتي:

1. ضرورة تطوير العمل الإعلامي الإسلامي ليواكب التطورات التقنية الحـديثة لخـدمـة برامج الدعوة إلى الله.

2. نقل الإعلام الإسلامي من الدوائر المحلية ليصبح إعلامًا عالميًا يخاطب المسلمين بكافة اتجاهاتهم، ومختلف بقاعهم، إضافة إلى مخاطبة غير المسلمين وتعريفهم بدعوة الإسلام ورسالته العظيمة.

3. تقديم برامج إعلامية بديلة لمقاومة التغريب الإعلامي في جوانب الترفيه والإعلان والخطاب العام لمختلف الشعوب والحضارات.

4. استخدام الإعلام الإسلامي الشبكات الالكترونية (الإنترنت) لدعم جهود الدعوة الإسلامية العالمية والدفاع عن الإسلام.

5. التأكيد على الجوانب المعرفية والتخصص في المجال الإعلامي، وضرورة إعداد مجموعات إعلامية متميزة في مختلف المجالات الإعلامية.

6. دعم إقامة مؤسسات إعلامية إسلامية متخصصة، تضم مجموعات إعلامية قادرة على إعداد برامج إعلامية، تعكس عالمية الإسلام وصلاحيته للتطبيق في كل زمان ومكان، وتبين حاجة البشرية إليه، ودعم القائمين على هذه المؤسسات ماديًا ومعنويًا.

وتضمنت كلمة مدير الإعلام للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في الملتقى الإعلامي الأول لمسؤولي الإعلام بالمنظمات الإسلامية العالمية بالقاهرة إشارات إلى التجربة الإعلامية في الهيئة: "إن الهيئة تنطلق في تفاعلها مع محيطها الإعلامي من إيمانها بأن العمل الخيري لا يمكن أن يؤتي ثماره على النحو المنشود إلا عبر توثيق الصلة مع جميع وسائل الإعلام المؤيدة والمعارضة، لافتاً إلى جملة مبادئ أساسية حاكمة لممارستنا الإعلامية كالتالي:

1- الحرص على التواصل الدائم مع وسائل الإعلام المختلفة ودعوتها إلى المشاركة في جميع الفعاليات الخيرية والدعوية ومتابعة كافة أنشطتها ومشاريعها لكي تعكس بالكلمة والصوت والصورة الحقيقة على أرض الواقع دون تزيد أو انتقاص.

2- العمل على الاحتفاظ بعلاقات طيبة مع كثير من الإعلاميين المؤثرين في توجيه الرأي العام والكتاب وحتى الفنانين ، وقد دخلت في عالم الإنتاج التليفزيوني والبرامجي ، ما مكنها من احتلال مساحة مؤثرة على خريطة اهتمام الرموز الإعلامية والصحافية بالعمل الخيري.

3- الهيئة لا تغفل التعاطي بإيجابية في توجيه إعلاناتها المدفوعة بما يعزز تواجدها في هذه المؤسسات الإعلامية، ويحفظ لها مكاناً في وسائل الإعلام سواء كانت مكتوبة أو مقروءة أو مسموعة أو مرئية ، وفي هذا الجانب استطاعت التعامل بشكل ناجح مع الإعلام لتعزيز مكانة الهيئة في المجتمع كمؤسسة خيرية رائدة .

4- الهيئة لا تهمل أية تعليقات أو استفسارات بخصوص لجانها وأنشطتها ، وهي حريصة على توضيح كافة ما يرد إليها من استفسارات وتعليقات بأساليب لا تخلو من الود والمحبة وإزالة كافة ما علق في أذهان البعض من استشكالات والتباسات ، وكان لهذا النهج دوره المؤثر في إقناع المناوئين للعمل الخيري بسلامة موقف الهيئة .

5- وتنطلق الهيئة في خططها الإعلامية من العمل على بناء وتحديث قاعدة المهتمين بأنشطة الهيئة والتواصل مع المتبرعين والمحسنين الكرام واطلاعهم بشكل دائم على المشاريع الخيرية والإنسانية . (كلمة يوسف عبد الرحمن ، مدير قسم الإعلام في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية).

وتبدي القيادات العليا في المنظمات الإسلامية اهتمامها بالأداء الإعلامي ، وتحرص ما وسعها الجهد على رفع مستوى الأفراد ، وتحسين بيئة العمل ، واعتماد الموارد المالية اللازمة.

وتبقى الحاجة ماسة – كما يشير الدكالي - لإجراء دراسات تحليلية وتقويمية لهذه المنظمات ومعرفة مدى البناء المؤسسي لديها والتزامها بخطط سنوية لها أهدافها وميزانيتها؟ وما درجة الاحتراف على مستوى الموارد البشرية المتاحة؟ وهل تهتم المنظمات بتحليل وتقييم أدائها الإعلامي والتسويقي؟ وكيف تفعل ذلك؟ ومن يقوم به ؟ وما النتائج المتحصل عليها وكيف يمكن قياسها؟ (الدكالي ، المنظمات الخيرية: أي إعلام وأي تواصل ، مصدر سابق).

وفيما يتعلق بالعنصر البشري الإعلامي ، فقد تضم المنظمات عدداً من العناصر النشطة والمتحمسة التي تنطبق عليها المواصفات الخاصة بموظف الإعلام، غير أن هذا وحده لا يكفي، ما لم تصقل هذه الكفاءات بالمهارات الفنية اللازمة ، سواءً المهارات الإدارية أو مهارات التقنية أو مهارات التواصل مع الآخرين. وقد يضيع حماس هؤلاء العاملين ، عندما تشعر بالإهمال والتهميش وتفوق الآخرين عليهم ، مما يزيد من إحباطهم وخيبة أملهم. (بن عطية ، المنظمات الخيرية: الواقع وآفاق التطوير، موقع Islamtoday.net).

هناك ثلاثية الولاء والثقة والالتزام في أهلية العاملين ، ويحتاج العمل في المنظمات إلى طاقات ومواهب تتجاوز الإعداد التقليدي للموظف ، والعنصر الأهم هو وجود روح المبادرة والإخلاص والحس الرسالي. ومما يعزز جدارة العاملين وإمكانية التجدد والتفوق ، قوة الالتزام بالعمل بأن تكون لديهم مشاعر إيجابية تجاه بيئة العمل والاطلاع المستمر وبناء القدرات ، وجعل بيئة العمل نفسها ميداناً للتدريب المستمر والتهيؤ الدائم للتعامل مع التطورات المستجدة والإلمام بقواعد الإعلام الحديثة واكتساب الخبرات.

وإعلاميو اليوم يواجهون تحدياً خاصاً بعد أن صار الحصول على المعلومات أمراً ميسوراً ، ويبقى ميدان التنافس هو الهمة والاستعداد الذاتي للإبداع والتطور.

وفيما يتعلق ببيئة العمل الإعلامي ، فقد سقطت حواجز المكان بحيث أصبحت قاعات التحرير الإعلامي فضاءً مفتوحاً حول جهاز كمبيوتر محمول (لابتوب)، ولم يعد الصحفي أو الإعلامي في حاجة للذهاب إلى مقر عمله لتقديم نصه أو مادته الإعلامية. وهناك الكثير من التصورات للاستفادة من الزمن وتطوير الأداء وتنمية القدرات اعتماداً على هذا التطور. ومع ذلك فقد تحرص بعض الإدارات الإعلامية على محاسبة الإعلامي بقدر الوقت الذي يقضيه (جالساً) فوق كرسيه ، دون اعتبار لما ينجزه من عمل.

ثمة مؤشرات مهمة أبرزتها عولمة وسائل الاتصال والإعلام ، أنها أتاحت للأفراد ناهيك عن المنظمات إمكانية الانتشار عن طريق الاتصال الإعلامي. وقد يرى البعض بأن التطور التقني في المجال الإعلامي هو تطور محايد مما له أثر في تعديل ما كان سائداً من هيمنة واختلال النظام الإعلامي ، وأن أي عمل إعلامي يتمتع بعنصري الصحة والسلامة يمكنه أن يحقق الانتشار والتأثير ، ويبلغ برسالته أوسع جمهور ممكن. لذلك يقال إن ميدان المنافسة في ظل هذه الوسائل الجديدة لم يعد مقتصراً على المجتمعات المتقدمة، بل اتسع ليشمل كافة المجتمعات التي صار بمقدورها أن تلعب مع الكبار ، بل تتغلب عليهم إذا أحسنت استخدام أدوات العولمة بشكل فعال.

ويكفينا مثالاً من واقعنا ما أوردته دراسة لإرميتي مارياني Ermette Mariani من معهد الدراسات السياسية في (ليون) بفرنسا ، أن حركة الإسلام عبر العالم ومعها نمو وسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية ، تسهم اليوم في تعديل تنظيم الحركات الدينية العالمية والعلاقات القائمة بين الجاليات المهاجرة وبلدانها ، وبسبب هذا الوضع الجديد برز دعاة وعلماء مارسوا نشاطاً إعلامياً كثيفاً بالاعتماد على جميع وسائل الاتصال المتاحة. وتشير الدراسة إلى البرنامج التلفزيوني (الشريعة والحياة) الذي تبثه فضائياً قناة الجزيرة في نقل مباشر ، ويسجل على فيديو كاسيت ومتوفر حتى في أصغر مكتبات المراكز الثقافية الإسلامية في أوروبا ، كما أنه منشور أيضاً بصيغة الفيديو على شبكة الانترنت ومحفوظ على مواقع محددة. (مارياني ، 2003م ، يوسف القرضاوي: سلطة إعلامية واقتصادية ورمزية).

وقد نرى أمثلة للتأثير والبروز الإعلامي لأفذاذ من الدعاة ، يجدر أخذ العبرة مما انطوت عليه تجاربهم ، والإفادة منها في حفز العمل الإعلامي في المنظمات. إن كتاباً مثل الرحيق المختوم لصفي الرحمن المباركفوري الذي أصدرته رابطة العالم الإسلامي ، بلغ عدد مرات تحميله حتى كتابة هذه السطور (139664) مرّة ، وذلك من موقع (طريق الإسلام) وحده.

وإذا كان من تفسير لهذا البروز الإعلامي لأفراد ، فهو بلا شك أن ما نراه عملاً فردياً إنما قام على روح الإعلام المؤسسي، حتى ليوصف شخص واحد بأنه (مؤسسة). جاء في القرآن الكريم عن إبراهيم عليه السلام : "إن إبراهيم كان أمة" ، قال القتبي في تفسيره: إنما سماه أمة لأنه كان سبب الاجتماع ، قال : وقد يجوز أنه سماه أمة لأنه اجتمع عنده خصال الخير.

قال البحتري الشاعر:

ولم أر أمثال الرجال تفاوتاً ** لدى الفضل حتى عُدّ ألف بواحد



ثالثاً مؤشرات لتجويد الأداء

تعكس المنظمات الإسلامية على الأرجح تفاوتاً في التزام معايير التطوير وتجويد الأداء الإعلامي. وأي سعي جدي في سبيل التطوير والتجويد يستند بالضرورة إلى التخطيط الجيد وإلى استراتجيات التقويم الحديثة القائمة على تحليل عوامل القوة ونقاط الضعف والفرص والتحديات. ويجب أن يتصدى لهذه المهمة الخبراء الذين يساعدون في وضع مسارات صحيحة للمستقبل. إذا لم تفعل المنظمات هذا فقد حكمت على نفسها بالتخبط في ردود الأفعال الجزئية ، وتظل مضطرة لإتباع أي طريق ، عجزاً عن تلمس الطريق الصحيح.

ما يتحقق إذن من النجاح الممكن والتأثير والقدرة على الوصول إلى أوساط عريضة من الجمهور ، إنما يكون بخطة متكاملة في الاتصال ، تعطي مساحة للاتصال الإعلامي الذي يتفاعل مع بقية أنماط الاتصال الأخرى؛ الاتصال الشخصي ، والاتصال الجمعي ، والاتصال المؤسسي *. ويجب أن ينظر إلى الاتصال الإعلامي على أنه العملية التي توجد وتتفاعل مع بقية عمليات الاتصال الأخرى (ماكويل ، نماذج الاتصال في الدراسات الإعلامية ، 1418هـ) ، وقد أشار واقع الأداء في المنظمات الإسلامية إلى وجود محدودية أو ضبابية في معرفة الحدود حول جوهر أشكال وسياسات الاتصال ، مما يستدعي تناول الموضوع بشيء من تفصيل.

الاتصال الإعلامي:

من غير الدخول في مشكل التعريف نقصد بالاتصال الإعلامي ما كان نشاطًا يوظف وسائل الإعلام التقليدية والالكترونية لإيصال رسالة ما إلى الجمهور.

المنظمات بطبيعة هيكليتها الإدارية وبيئتها وأهدافها ، يلائمها الاتصال عبر الوسائل الإعلامية صغيرة الحجم والبرامج الخاصة في الجوانب التي تنشط فيها ، موجهة إلى فئات خاصة من جمهورها الداخلي والخارجي.

أما الوصول إلى الجمهور العام ، فيقوم على حشد التعاون مع وسائل الإعلام الجماهيرية ، وإقامة تنسيق عبر اتصالات منتظمة ووثيقة مع شبكة من الإعلاميين ، وربطهم عن طريق المؤتمرات وتوصيل المعلومات والأخبار بتوزيع النشرات وأشرطة الفيديو والأقراص المدمجة.

وقد ينظر إلى أن وسائل الإعلام هي حجر الزاوية لنجاح إدارات الشؤون الإعلامية في مهامها ، فيكون التركيز على وجود المنظمة في الإعلام الجماهيري حتى ولو بأسطر قليلة في صحيفة أو بمسامع عابرة في الإذاعة أو مشاهد خاطفة في التلفزيون ، فهذا يتيح لها انتشاراً أكبر مما قد تتيحها وسيلة اتصال خاصة هامدة.

علينا أن نوازن في التخطيط ، بحيث لا يطغى جانب على آخر ، فإذا اهتممنا بوسائل الإعلام الجماهيرية لا نهمل الوسائل الإعلامية الخاصة ، فهي كما سبقت الإشارة ضرورية للوصول إلى فئات معينة من الجمهور.

لقد استطاعت المؤسسات الدينية أن تحقق نوعاً من (الاتصال الجماهيري) من خلال نشر الدعوة والتغلغل بها وسط المدعوين ، قبل أن تنشأ وسائل الاتصال الجماهيري نفسها.

وعلى المنظمات الإسلامية الانتباه إلى أن وسائل الإعلام طبقاً لمعايير وقيم الأخبار السائدة فيها قد يكون انحيازها أكبر إلى مؤسسات الترفيه والتسلية والتجارة ، الأمر الذي يضعف فرصة المنظمات على الوجود المستمر في الإعلام ، كما قد يؤدي النمط الإداري للأخبار إلى جعل الوسيلة الإعلامية مجرد مركز لتلقي الأخبار ، حيث لا تبادر هي بجمع الأخبار وإنما تتزود بالأخبار التي ترد إليها. وحينئذ يتوقف وجود المنظمة في الإعلام على نشاط إدارتها الإعلامية وقدرتها على إقامة شبكة من العلاقات مع الصحفيين والإعلاميين ، فمن نافلة القول إن الإعلاميين يتفاعلون بطريقة أفضل كلما حصلوا على تعاون أكثر واحترام وثقة عند أداء مهامهم.

وفي حالة الأحداث المهمة التي تضع هذه المنظمات في بؤرة الاهتمام الإعلامي ، تحتاج أن تكون مستعدّة من تلبية طلبات وسائل الإعلام لتقديم متحدثين وناطقين باسمها ، وقد رأينا حاجة المنظمات الإسلامية في الغرب إلى مثل هذا عند وقوع أحداث سبتمبر 2001م وفي المواجهات التي اندلعت عقب الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.

وكانت إحدى نقاط الضعف التي نفذ منها خصوم الإسلام لكيل الاتهامات وتشويه صورة الإسلام والمسلمين ، القصور الخطير لدى المنظمات في مجال الاتصال وتقديم محتوى إعلامي بمواصفات يمكن تمريرها إلى وسائل الإعلام العالمية أو إيجاد متحدثين مرموقين يحسنون الخطاب الإعلامي.

وللأسف فإن هذا الفراغ يسدّه اليوم من يسمونهم في وسائل الإعلام بـ "خبراء الإسلام" ، وهم يحملون في الغالب وجهات نظر متحيزة ضد الإسلام ، مع عدد ضئيل من وجهات نظر تأتي من دوائر أكاديمية ذات اعتبار ، كما يلاحظ سليمان ناينج مدير جمعية (المسلمون في الميدان العام الأمريكي MPAC) في جامعة هارفارد ، ومن رأيه أن الناس الذين يمكنهم إحداث التغيير الأعظم هم الأكاديميون المستقلون ، وهو يشعر بأنهم هم الذين تريد منهم الأغلبية تحقيق توازن حقيقي. (انظر تقرير صورة الإسلام والمسلمين لدى الغرب ، 2005).

فيما يتعلق بالتعاملات الالكترونية ، يجب ملاحظة أن جل المنظمات الإسلامية بادرت إلى تدشين مواقعها الالكترونية من وقت مبكر ولكن غالبية هذه المواقع لا تصل إلى الطموح من حيث المحتوى والتحديث وسرعة التصفح وجماليات العرض والتفاعلية. وعلى الرغم من النتائج الباهرة التي توفرها التعاملات الالكترونية بأيسر السبل ، وتوفير إمكانية الوصول إلى المعلومات بضغطة زر ، فإن ما يتحقق في هذا المضمار يبقى أقل من المأمول. لا شك أن الإنترنت هو وسيلة الاتصال الأسرع نموا في تاريخ البشرية. ففي حين احتاج الراديو إلى 38 عاما للحصول على 50 مليون مستخدم لاستقبال برامجه، احتاجت شبكة الإنترنت فقط إلى 5 أعوام للوصول إلى ذلك العدد، وأقل من 10 أعوام للوصول إلى 500 مليون مستخدم. ولما كان الإنترنت يتعرض لجملة من التغيرات السريعة ، فإن مواكبة التطور في التقنية والتشغيل أمر لا مندوحة عنه للتعرف المستمر على مسيرته ثم اتجاهات تطوره.

الاتصال المؤسسي:

تشتمل تطبيقات الاتصال المؤسسي على مجموعة الأنشطة المشتركة في إدارة وتدبير الاتصالات الداخلية والخارجية الرامية إلى ربط المؤسسة أو المنظمة مع المجتمع المحيط بها في الداخل والخارج ، عن طريق العلاقات العامة وتبادل الوفود والزيارات ، وإقامة المعارض ، وتنظيم المؤتمرات والدورات. ويشمل التعاون مع وسائل الإعلام لتغطية المناسبات والاجتماعات الخاصة بالمنظمة ، واستقبال المندوبين الإعلاميين وتسهيل مهامهم ، وإقامة الشراكات وكسب أنواع الدعم المختلفة.

وترتبط فعالية الاتصال المؤسسي عادة بالسياق أو المحيط Context الذي تتأثر به أنشطة الاتصال من ضغوط وعوامل تلازم بالضرورة أي موقف اتصالي. (Riel and Fomburn, 2007)

ومن المتعارف عليه أن للمنظمات الإسلامية عامل قوة قد تنجح في استغلاله أو لا تنجح ، فهناك الكيانات الاجتماعية والأهلية التي ترتبط بها والتي تتيح فرصاً أكبر للتأثير. فعلى المخططين لهذه المنظمات أن ينتبهوا إلى جدوى (الاتصال الجمعي) ، وهو اتصال بين الجماعات Groups Communication بدعم العلاقات الثقافية والعلاقات العامة والزيارات والوفود وبثّ التقارير إلى كل الأطراف ذات العلاقة ، والرسائل البريدية ، والمشاركة في المؤتمرات وإعداد أوراق العمل والأوراق العلمية ، ورعاية المناشط الاجتماعية ، والمشاركة في حالات الكوارث الإنسانية ، ونحو ذلك.

هذا النوع من الاتصال ، يكسب المنظمة تأثيراً مباشراً ويحقق لها بناء صورة إيجابية لدى الحكومات والمؤسسات و الرأي العام ، وعقد الشراكات ، وكسب أنواع الدعم المختلفة ، والقيام بوظائف التنسيق و(التشبيك).

ولا يخفى أن رابطة العالم الإسلامي بحكم ارتباطها بالمراكز والجمعيات الإسلامية في العالم لديها رصيد من الخبرة في الاتصال المؤسسي، حققت فيه قدراًً ملموساً عبر العلاقات العامة والعلاقات الثقافية (المؤتمرات والملتقيات والمجامع) ، ناهيك عن مبادراتها في دعم رسالة الإعلام في العالم ، ويكفي أنها أول المبشرين برسالة الإعلام الإسلامي بتوجيه الإعلام وتأصيله ، والدعوة إلى إقامة المشروعات الإعلامية الكبرى التي تبنتها الحكومات والمؤسسات الإعلامية ، والتي رأت النور في أكثر من بلد. ودعت في المؤتمر الإسلامي العالمي الأول المنعقد في جاكرتا عام 1400هـ إلى إنشاء أقسام علمية للإعلام الإسلامي في الجامعات. (لجنة تطوير العمل الإعلامي ، الإدارة العامة للإعلام والثقافة برابطة العالم الإسلامي ، 1423هـ / 2002م).

إن من العوامل المتاحة للرابطة ، صلاتها بالجاليات والمراكز الإسلامية والشعوب والأقليات. ووجود الرابطة في مكة المكرمة يتيح فرصة كبيرة للتواصل عبر مواسم الحج والعمرة والزيارة ، تستثمرها الرابطة على نحو فعال ، باعتبار أن من أهم أهداف الرابطة - كما جاء في نظامها الأساسي - لقاء المسلمين وإفادة بعضهم من بعض في موسم الحج وتقريب أصحاب الفكر وقادة الرأي من بعضهم وتوثيق عرى التقارب بينهم وحثهم على تقديم الحلول العملية لرفع مستوى المسلمين في العالم.

المنظمات الإسلامية ومشروعات الإعلام الكبرى:

هنالك توصيات في مؤتمرات سابقة دعت رابطة العالم الإسلامي أن تأخذ بنفسها زمام المبادرة لإنشاء وتشغيل مشروعات إعلامية كبرى. وقد حاولت الرابطة في وقت سابق إنشاء المؤسسة العالمية الإسلامية المساهمة للتوزيع تنفيذاً لتوصية من مؤتمر الإعلام الإسلامي في جاكرتا ، وعقدت اجتماعات لهذا الغرض في الفترة من 15 إلى 17 جمادى الأولى 1402هـ. وترددت دعوة مماثلة في وقت سابق إلى إنشاء إذاعة إسلامية لرابطة العالم الإسلامي ، أو ما يتردد الآن من دعوات لإنشاء قناة فضائية إسلامية تحت إشراف الرابطة.

إن تشجيع المؤسسات وشركات الأعمال والحكومات ودعوتها إلى تبني مشروعات إعلامية كبيرة ، لا يعني بالضرورة أن تتصدى المنظمات الإسلامية هي بنفسها إلى إنشاء وتشغيل هذه المشروعات ، لسبب جوهري هو أن المنظمات لها طبيعتها التنظيمية ووظيفتها ونظرية العمل التي تصوغ سلوكها وتملي قراراتها بحيث لا تساير الأسواق والزبائن والاستثمارات.

أشار إلى مثل هذا معالي الأمين العام الأسبق للرابطة الدكتور عبد الله عمر نصيف حين قال جواباً عن سؤال موجه إليه: " يجب على المسلمين أن يسعوا إلى توفير المؤسسات في الإنتاج وفي كل شؤون الإعلام بأنواعه وأدواته المختلفة وعلى أساس التدريج ، ولا نطمح في شيء كبير جداً وإنما نبدأ بأشياء صغيرة تدريجياً تنمو وتتطور حتى تكون لدينا مؤسسات إعلامية إسلامية كبرى". (مجلة الرابطة، العدد 265، شعبان 1407هـ، حوار أسعد الكاشف).

وإذا أرادت المنظمات أن تستثمر في مشروعات كبرى إعلامية كإنشاء وتشغيل الصحف* والقنوات الفضائية والمجلات ودور النشر والمطابع ونحوها من وسائل ذات توجه تسويقي أو تجاري ، فعليها أن تهيئ لها بيئة المشروعات المستقلة من الناحية الإدارية والمالية ، وتؤسسها على دراسات جدوى من بيوت خبرة.

ولعلنا نشهد هذه الأيام طفرة في إنشاء القنوات الفضائية الدينية الإسلامية ، وهذا توجه إيجابي. وبالتأكيد سوف يستمر ويستقر ما كان قائماً منها على خطط وعلى أسس استثمارية سليمة. هناك من يظن أن مجرد حجز تردد على قمر صناعي واستئجار استديو ومكتب إداري كفيل بإنشاء قناة تلفزيونية فضائية ، دون تفكير في خطة تسويقية للقناة وإعداد مقر للبث وإيجاد رأسمال تشغيلي يقابل المصروفات على القناة طوال السنة ، وأهم من كل ذلك وجود خطة إنتاج برامجي ، إذ لا يكفي الحصول على مكتبة برامجية فقط. إننا إذا أضفنا قناة فضائية تقلد القنوات الأخرى وتنسج على منوالها ، لا نضيف جديداً ، ولكننا حين نقدم محتوى متخصصاً وموجهاً إلى جمهور نوعي ، ففي ذلك ما يثري الواقع الإعلامي ويضيف إليه. (للمزيد انظر كتاب التخطيط الإعلامي للمؤسسات الوقفية ، 2005م).





رابعاً خاتمة ونتائج


تطوير الأداء الإعلامي لا يتم في فراغ ، لأنه ليس هو مجرد تعبير عن قناعة ورؤية ذاتية لبعض الأفراد، حتى إن كانوا القائمين عليها، بل يجب أن يكون في إطار تهيئة البيئة المناسبة للعمل ، والعلاقة الجيدة بين المنظمة ووسائل الإعلام. ولا بد من تقييم للأداء مستمر ، مع تقييم متلقي الخدمة الإعلامية (الجمهور العام وأعضاء المنظمة) واحتياجاتهم.

إن الإطار العملي للعلاقة مع وسائل الإعلام هو التعاون معها ، ويحسن بالمنظمات الإسلامية أن تسعى إلى جعل وسائل الإعلام شريكة باتجاه نشط في تحقيق أهدافها وبرامجها، والإسهام في ترسيخ أثرها في المجتمع.

ولا شك أن التقنية الحديثة جعلت العلاقات أكثر سهولة وكفاءة وفعالية من ذي قبل ، كما أنها قللت الجهد والتكلفة والوقت وزادت إمكانيات التفاعل. ويمكن لإدارات الشؤون الإعلامية في المنظمات منح الفرصة لتعزيز الاتصال المؤسسي لربط أعضاء المنظمة بالصلة المستمرة ، والتواصل مع الجمهور الخارجي بهدف توسيع القاعدة الشعبية للمنظمة والحصول على التأييد والدعم المالي والمعنوي ومواجهة المواقف المناهضة.

وتسعى إدارة الشؤون الإعلامية للمحافظة على الصورة اللائقة للمنظمة وتدعيم الانطباع الايجابي عنها من خلال البيانات الصحفية والمنشورات وأشرطة الفيديو وأقراص الليزر.وبناء على ما تقدم ، نؤكد على ضرورة مهام لإدارة الإعلام ، يجدر اعتمادها في صميم العمل الإعلامي بالمنظمات إلى جانب مهامها العادية ، وهي:

D وضع خطة عامة لإدارات الشؤون الإعلامية ، ومراعاة وضع الخطط الخاصة لكل قسم ووحدة إدارية.

D تدريب جميع العاملين على تقنيات الاتصال الحديثة وتهيئتهم للتعامل الفعال معها.

D الحرص على الاجتماعات الدورية ، وإقامة ورش عمل داخلية لترقية أداء العاملين وخلق رؤية مشتركة بينهم.

D حصر المتعاونين مع المنظمة من الإعلاميين وإقامة قاعدة للمعلومات وتحديثها أولاً بأول ، وجمع الإحصائيات المرتبطة بمجال النشاط الإعلامي.

D إنشاء قسم مختص لرعاية وتأمين العلاقة المستمرّة مع هؤلاء المتعاونين ، وتكون مهمته التنسيق والتكامل مع وسائل الإعلام وكافة الجهات الإعلامية ذات الصلة.

D فتح قنوات التواصل والتنسيق مع الهيئات والمؤسسات التابعة للمنظمة ، نهوضاً بالعلاقات الجيدة داخل المنظمة ، وتنظيم العلاقات الخارجية بالجمعيات والمنظمات والجهات ذات العلاقة.

D تطوير مهام الرصد والمتابعة لما ينشر عن المنظمة في أجهزة الإعلام ليشمل التحليل والمراقبة وتوزيع ما يلزم على ذوي الاختصاص من العاملين ومن أعضاء المنظمة.

Dإيلاء اهتمام خاص بحضور المنظمات في شبكة المعلومات الدولية ودعم مواقعها الالكترونية بالعناصر البشرية والموارد المالية والفنية.

D تخصيص قسم خاص لتحرير النصوص للموقع الالكتروني ، ومباشرة تحديث البيانات والمعلومات ومتابعة ذلك بشكل يومي.

D القيام بإجراء التقارير الدورية لتقويم الأداء ومقاييس المردودية ، واستخدام أساليب التقويم الحديثة مثل بطاقات الأداء المتوازن.





المراجع والمصادر

(مرتبة حسب أسبقية ورودها)

1. موقع منظمة الأمم المتحدة ، un.org

2. موقع إسلام أون لاين.

3. موقع مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية cair.com

4. موقع حكومة دبي e4all.dubai.ae

5. موقع الندوة العالمية للشباب الإسلامي ، wamy.org

6. موقع القدس ، alguds-online.org

7. محمد ناجي بن عطية ، المنظمات الخيرية: الواقع وآفاق التطوير، موقع islamtoday.net

8. العولمة ووسائل الإعلام الجديدة في العالم العربي ، حلقة دراسية ، ليون ، فرنسا ، 2001م.

9. دينيس ماكويل و سفن ويندل ، نماذج الاتصال في الدراسات الإعلامية ، تعريب حمزة بيت المال ، 1417هـ.

10. تقرير وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، دولة الكويت ، صورة الإسلام والمسلمين لدى الغرب ، إعداد مؤسسة كوميونيك بارتنرز ، 2005م.

11. Essential of Corporate Communication, Cees Van Riel and Charles Fombuern, c. (2007) Abingdon: Routledge.

12. محضر اجتماع لجنة تطوير العمل الإعلامي ، رابطة العالم الإسلامي ، برئاسة الدكتور حسن بن علي الأهدل ، وعضوية الدكتور عبد القادر طاش وآخرين ، 1423هـ / 2002م.

13. مجلة الرابطة ، صادرة عن رابطة العالم الإسلامي.

14. عثمان أبوزيد ، التخطيط الإعلامي للمؤسسات الوقفية ، دار غيناء للنشر ، 2005م.



















--------------------------------------------------------------------------------

* في فبراير 2006م قدمت المفوضية الأوروبية للاتحاد الأوروبي الكتاب الأبيض عن سياساتها الخاصة بالاتصال ، مع التركيز على المشكلات التي تواجه الاتحاد في التواصل المباشر مع المواطن. وذكر الكتاب الأبيض أن منظمات المجتمع المدني هي القادرة على إيصال رسالة الاتحاد إلى المواطنين.

* (الاتصال المؤسسي) مفهوم يتم تداوله في السنوات الأخيرة وهو المقابل العربي لـلمصطلحين الإنجليزيين Organizational Communication أو Corpporate Communication ، مصطلح حديث نسبياً ، وهو نمط اتصالي يضاف إلى الأنماط المعروفة؛ الاتصال الذاتي والاتصال الشخصي والاتصال الجمعي والاتصال الجماهيري.

* تصنف مكتبة الملك فهد الوطنية مجلة الرابطة ضمن قائمة المجلات المصدرية. انظر الكشاف الوطني للدوريات السعودية ، المجلد التاسع ، رقم 55. وتصنف ال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abuzaid7.yoo7.com
 
إعلام المنظمات الإسلامية: تنسيق وتكامل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: البحوث وأوراق العمل :: البحوث :: أوراق عمل-
انتقل الى: