مرحبا بكم في منتدى الدكتور / عثمان أبو زيد
شكرا على زيارتكم للمنتدى ونشكر إهتمامكم ـ نتمنى ان يحوز منتدانا على أعجابكم


للمراسلة :osman.abuzaid@Gmail.com
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
صدر للدكتور عثمان أبوزيد عثمان كتاب بعنوان " صور قلمية". الكتاب طبع بالخرطوم "الناشر: هيئة الأعمال الفكرية" . ضمت فصول الكتاب حكايات من أعجب المرويات التي أفصح عنها أصحابها أو استنطقهم من استنطقهم حتى باحوا بها , يمكنكم الاطلاع على مقدمة الكتاب بقسم المؤلفات بالموقع .
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» من إرتِدِي إلى أدنبرة
السبت أبريل 16, 2016 6:01 am من طرف أدارة الموقع

» مكانة اللغة العربية في تغريدات مثيرة
السبت أبريل 16, 2016 6:00 am من طرف أدارة الموقع

» كتاب《معرفة الإسلام عن طريق معرفة محمد 》بقلم عالم صيني
السبت أبريل 16, 2016 5:57 am من طرف أدارة الموقع

» العودة إلى مروي
السبت أبريل 16, 2016 5:54 am من طرف أدارة الموقع

» جهود رابطة العالم الإسلامي في القرن الإفريقي
السبت أبريل 16, 2016 5:47 am من طرف أدارة الموقع

» An Islamic Perspective on Media & Society
الخميس مارس 06, 2014 6:05 am من طرف أدارة الموقع

» القصة الأدبية في خدمة السيرة النبوية رواية ترجمان الملك مثالا
الخميس يونيو 20, 2013 1:55 pm من طرف أدارة الموقع

» تأشيرة راعي غنم
الثلاثاء مايو 07, 2013 12:55 am من طرف أدارة الموقع

» السياسة بين المبدئية و الذرائعية
الخميس فبراير 07, 2013 3:19 am من طرف أدارة الموقع


شاطر | 
 

 نتائج الانتخابات وفكرة تيار أساسي للأمة ( نشر في صحيفة الراي العام)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أدارة الموقع
Admin


عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 09/03/2010

مُساهمةموضوع: نتائج الانتخابات وفكرة تيار أساسي للأمة ( نشر في صحيفة الراي العام)   الإثنين مايو 10, 2010 10:10 am


نتائج الانتخابات وفكرة تيار أساسي للأمة ( نشر في صحيفة الراي العام)

على أيام حوار المؤتمر الوطني مع التنظيمات والأحزاب في منتصف التسعينيات ، كنت ضمن مجموعة حوار مع طائفة من البعثيين. كان الحوار يتخذ دائماً منحى فكرياً عميقاً مما يستدعي الاستعداد الدائم بالحجة والمنطق مع خطاب سياسي هادئ ومتزن.
كان البعثيون يركزون في طرحهم أن السودان لا يحكمه حزب واحد مهما بلغ من قوة وسيطرة. وكنا نرد بأن المؤتمر الوطني ليس حزباً ولكنه كيان جامع لأهل السودان ، وما حوارنا هذا إلا لتعزيز تلاحم أهل السودان في هذا الكيان الذي يجتمع عليه تأييد الغالبية بالحوار والتراضي.
ذات جلسة من جلساتنا تلك ، طرح الطرف الثاني فكرة تقول إن أفضل طريق للخروج من أزمة الحكم هو نشوء «كتلة تاريخية» على غرار التحالف التاريخي بين عبد الله جماع وعمارة دنقس الذي أفرز الدولة السنارية.
وأشار البعثيون إلى أن السودان حُكم في أسوأ الأحوال بثنائيتين بينهما تعاقد ، وأن نشوء هذه الكتلة التاريخية لا يكون إلا بالتفاعل التلقائي بين مكونات الوطن السياسية والفكرية دون وصاية أو هيمنة. تلك هي الصيغة التي حققت استقرار الحكم في هذا البلد الذي تتباين فيه الأعراق والقبائل واللهجات والكيانات. كما أشاروا إلى صيغة تحالف قوى الشعب العاملة أيام الرئيس نميري التي لم تنجح لأنها قامت على الوصاية والهيمنة من طرف واحد والتي تشبهها صيغة الكيان الجامع في المؤتمر الوطني.
بدا هذا الطرح الفكري متماسكاً وقوياً ، ولكن أعيانا التفكير عندما نظرنا في التجربة السياسية للبعثيين ووجدناها أبعد ما تكون عن فكرة «الكتلة التاريخية» هذه ، فمن المعروف أن نموذج الحكم البعثي فردي إن لم نقل عنصرياً على الدوام. وقد دفعنا التنقيب في أصل الفكرة لنعرف أنها فكرة غير أصيلة لدى البعث ، بل إنها ماركة مسجلة باسم مناضل يساري من إيطاليا هو أنطونيو غرامشي.
كادت عبارة «الكتلة التاريخية» أن تدخل في مفردات خطابنا السياسي ، إذ سمعت بعض قياداتنا ينطق بها عقب رفعنا أحد التقارير التي تضمنت نتيجة حوارنا.
أستعيد هذه التداعيات وأنا أتأمل نتائج هذه الانتخابات محاولاً الوصول إلى تفسير لها ، وأمد ببصري في الوقت نفسه إلى أفق ممتد في مستقبل هذا الوطن. لا يهم شكل الحكومة التي ينتظرها الناس، ولا يهم من يأتي ومن يذهب من الأشخاص ، الأهم هو القدرة على استثمار هذا الإجماع وما تهيأ من قوة الرأي العام في صنع النجاح لهذا الوطن المثخن بالجراح.
في الوقت الذي يفكر فيه البعض بالغريزة و»حقي وحقك» ، يجب أن يكون هناك من يفكر للمستقبل بأدواته ، لكي تولد من رحم هذه التفاعلات الفكرية والسياسية أفكار للغد.
من الضروري تطوير فكرة «الكيان الجامع» ، كما يجب تجاوز فكرة التعاقد بين طرفين متشاكسين على أساس اتفاقية السلام ، ذلك أن السودان لم ينعم بالاستقرار في عهد الثنائيات المتشاكسة ، ثنائية الحكم الإنجليزي المصري أو ثنائية السيدين ، ولا نريد ثنائية أخرى تؤدي إلى تنازع الإرادات السياسية. من حق السودان أن يتطلع إلى قيام كتلة تاريخية أو مشروع وطني عام ، أو تيار أساسي للأمة ، سمه كما شئت.
لقد أفرزت نتيجة الانتخابات وجود حزبين يجتمع عليهما تأييد مواطني السودان في الشمال والجنوب ؛ حزب غالب معه حزب شريك ، وفي السياسة كما في الطبيعة ليس دائماً واحد يساوي واحد؛ ذبابة واحدة لا تساوي فيلاً واحداً ، ومعذرة لسوء العبارة ، إنما أنقل عن صاحب فكرة «الكتلة التاريخية» الأصيل.
وهناك أرضية مشتركة قامت بين أطراف الحوار من خلال التدافع والتلاقي بين الأهداف والنظرات المختلفة ، ومهما تكن نظرة ضيقي الأفق من الطرفين فمن الممكن أن تكون هناك دائماً نقطة التقاء.
بل هناك فرصة لهذا الإجماع على أساس من الوحدة الوطنية والتطور الديمقراطي وتنمية الإنسان واستقلال الوطن ، ونبذ العنف للوصول إلى السلطة.
لا يمنع اختلاف المرجعيات ما بين إسلامية وعلمانية من تحقيق تيار أساسي للأمة. صحيح هناك معوقات كثيرة تحول دون تشكل هذا التيار الأساسي ، ولكن أثبتت تجربتنا السياسية في التفاوض والحوار الوطني إمكانية إنتاج مقاربات مشتركة إزاء قضايا السلام ، وتوزيع السلطة والثروة ، والوحدة الوطنية ، والتنمية الوطنية.
ولكي لا يتحول هذا الإجماع الشعبي إلى مجرد تمثيل انتخابي لرعاية المصالح وإدارة الأطماع ، يجب أن يستمر الحوار المنهجي مع كل مكونات المجتمع لاستهداف المصلحة العامة ، والحفاظ على مبدأ التشاور في اتخاذ القرارات الكبرى.
إن الدولة العصرية تقوم على الفصل التام بين القائم بالعمل العام وبين العمل الذي يقوم به ، وذلك حتى لا تنحصر المسؤولية في أشخاص بأعينهم فتبدو الوظيفة العامة وكأنها اندمجت في شخص بعينه. إذا لم تكن تعددية في اختيار من يتولون الشأن العام فكيف تكون التعددية إذن؟
أهم ضمان لاستقلال الشأن العام عن شخص من يمارسه ، هو مبدأ الوقت المعلوم لمن يشغل وظيفة عامة. لماذا نمارس هذا المبدأ في الإدارة ولا نمارسه في السياسة؟
هذا الذي تحقق هو بفضل الله أولاً وأخيراً ، ثم هو حصيلة الجهد المثابر لأصحاب النظرة الشاملة من الإسلاميين وغيرهم الذين يجنحون إلى نبذ العصبيات الحزبية الضيقة والذين يجدون أنفسهم في الولاء الإسلامي العام والولاء الوطني العام بغض النظر عن اللافتات والأسماء والشارات.
كنت عائداً إلى السودان بعد انقضاء بعثتي الدراسية عقب أشهر قليلة من قيام حركة 30 يونيو ، وذهبت لأودع أستاذي الدكتور أحمد العسال ، فأوصاني قائلاً : أرجو أن تحمل إلى إخوتك في السودان أن يوثقوا صلتهم بالناس وأن ينفتحوا ويلتحموا بالجمهور... أن ينزلوا إلى المواطنين العاديين في قراهم وبواديهم وأماكن عملهم.
وفاتني في تلك اللحظة وأنا أتلقى النصيحة الغالية أن أقول إن حملة راية التغيير في «ثورة الإنقاذ» لم يكونوا إلا الناس من عامة هذا الشعب. ذلك ما وعيته في موقف لاحق عندما احتفل مواطنو الكلاكلات بثوار الإنقاذ وشرفوني بتقديم ذلك الحفل فكان مما ذكرته «أننا نفخر بأن ثلاثة من أعضاء مجلس قيادة الثورة هم من مواطني الكلاكلة» ، ولكن عندما تقدم رئيس مجلس الثورة - العميد آنذاك - عمر البشير لمخاطبة الاحتفال صحح ما ذكرته فقال : «بل هناك ستة أعضاء في مجلس قيادة الثورة من مواطني الكلاكلة ، وذكرهم بأسمائهم واحداً واحداً ، وكان منهم العميد بيويو كوان دينق الذي عرفت فيما بعد أنني أسكن في جواره».
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abuzaid7.yoo7.com
 
نتائج الانتخابات وفكرة تيار أساسي للأمة ( نشر في صحيفة الراي العام)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المقالات :: مقالات سياسية-
انتقل الى: