مرحبا بكم في منتدى الدكتور / عثمان أبو زيد
شكرا على زيارتكم للمنتدى ونشكر إهتمامكم ـ نتمنى ان يحوز منتدانا على أعجابكم


للمراسلة :osman.abuzaid@Gmail.com
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
صدر للدكتور عثمان أبوزيد عثمان كتاب بعنوان " صور قلمية". الكتاب طبع بالخرطوم "الناشر: هيئة الأعمال الفكرية" . ضمت فصول الكتاب حكايات من أعجب المرويات التي أفصح عنها أصحابها أو استنطقهم من استنطقهم حتى باحوا بها , يمكنكم الاطلاع على مقدمة الكتاب بقسم المؤلفات بالموقع .
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» من إرتِدِي إلى أدنبرة
السبت أبريل 16, 2016 6:01 am من طرف أدارة الموقع

» مكانة اللغة العربية في تغريدات مثيرة
السبت أبريل 16, 2016 6:00 am من طرف أدارة الموقع

» كتاب《معرفة الإسلام عن طريق معرفة محمد 》بقلم عالم صيني
السبت أبريل 16, 2016 5:57 am من طرف أدارة الموقع

» العودة إلى مروي
السبت أبريل 16, 2016 5:54 am من طرف أدارة الموقع

» جهود رابطة العالم الإسلامي في القرن الإفريقي
السبت أبريل 16, 2016 5:47 am من طرف أدارة الموقع

» An Islamic Perspective on Media & Society
الخميس مارس 06, 2014 6:05 am من طرف أدارة الموقع

» القصة الأدبية في خدمة السيرة النبوية رواية ترجمان الملك مثالا
الخميس يونيو 20, 2013 1:55 pm من طرف أدارة الموقع

» تأشيرة راعي غنم
الثلاثاء مايو 07, 2013 12:55 am من طرف أدارة الموقع

» السياسة بين المبدئية و الذرائعية
الخميس فبراير 07, 2013 3:19 am من طرف أدارة الموقع


شاطر | 
 

 من أعلام بلاد الشام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أدارة الموقع
Admin


عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 09/03/2010

مُساهمةموضوع: من أعلام بلاد الشام   الثلاثاء أبريل 27, 2010 4:14 am

من أعلام بلاد الشام

نقلت إلينا وسائل الإعلام الأنباء بوفاة اثنين من علماء بلاد الشام العاملين في الدعوة والعلم الشرعي ، أحدهما الأستاذ كامل إسماعيل الشريف والثاني الشيخ الدكتور مصطفى الخن. وقد عرفت الرجلين وتبادلت الحديث معهما في لقاءات متفرقة اجتماعية وعلمية. ولا شك أن كبار المثقفين والعلماء هم أحق الناس أن ينتفع بما عندهم من العلم ، ويُقتدى بما استقامت عليه سيرهم من العمل الصالح ، فحقّهم علينا أن نعرف بهم وبآثارهم وننشر أخبارهم بين الناس.

عرفت كامل الشريف أول مرة عندما قرأت كتابه المقاومة السرية في قناة السويس في ستينيات القرن العشرين ، وشاقني كتابه الثاني بعنوان الإخوان المسلمون في حرب فلسطين ، ولعل هذا الكتابان من أوائل الكتب التي فتحت أعيننا على الدعوة الإسلامية ومقاومة الاستعمار من وقت مبكر ، وكان تأثرنا بالكتابين تأثراً عميقا.

ومضى زمان طويل انقطعت فيه أخبار كامل الشريف حتى التقيته في بعض مناشط رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة. وجرى معه حديث طويل إذ سألته أولا عما بقي في ذاكرته من عام النكبة في فلسطين 1948 فقال : مع أن سني لم يتجاوز 18 سنة في ذلك الحين فإنني وجدت نفسي أشارك في المظاهرات والندوات السياسية ، ومع تقدم الصراع وجدتني أشرف على تهريب السلاح والذخائر للمجاهدين . وفي تلك المرحلة تكوّن عندي تصور بارز عن قضية فلسطين لم أتخل عنه ، ويصعب أن أبدله الآن وهو أن الصهيونية حركة عنصرية استعمارية وأن تمسحها بالدين اليهودي هو مجرد كذب وافتراء لتبرير هذا الاستعمار ، وأن فلسطين عربية إسلامية بحكم الدين والتاريخ والواقع ، وقد بقيت أحمل هذا التصور الواضح حتى اليوم بالرغم من كل التقلبات والتراجعات.

ولد الشريف في غزة عام 1926م ، واستغرقت القضية الفلسطينية حياته منذ الشباب الباكر، واضطرته تطورات الحرب إلى أن يترك الدراسة ويتفرغ للجهاد. وفي مرحلة لاحقة أسقطت الحكومة جنسيته المصرية وصودرت أملاكه عندما انفجرت الخصومة مع جمال عبد الناصر.

في نهاية حرب فلسطين تم اعتقاله هو وزملاؤه بسبب رفضهم الهدنة ، وحين أفرج عنه بعد سنة كانت نذر المقاومة مع القوات البريطانية المرابطة في قنال السويس ، وصدر قرار من قيادة الإخوان المسلمين بتعيينه قائداً للعمليات ضد البريطانيين ، وهي العمليات التي أدت في النهاية إلى خروج الإنجليز من القنال.

أقام الشريف بعد ذلك في مدينة القدس ، وتفرغ للعمل من أجل قضية القدس ، وظل وفياً لهذه القضية طيلة حياته مؤمناً بأهمية الرصيد الشعبي المصمم على تحرير القدس لأنه كما كان يردد دائماً هو الرصيد الثابت والباقي. وظل يعتقد أن محاولات السلام سوف تفشل لأن الصهيونية بطبيعتها حركة توسعية ، وسوف يمل العرب لعبة التنازلات في النهاية ويعودون إلى الجهاد والعمل.

أقام كامل الشريف سنوات قليلة في نيجيريا سفيراً للملكة الأردنية الهاشمية هناك ، وربطته علاقة بالزعيم النيجيري أحمدو بيلو. وخاض هنالك معارك دبلوماسية مع السفارة الإسرائيلية وتمكن من إعادة قولدا مائير رئيسة الوزارة الإسرائيلية من المطار عندما وصلت إلى نيجيريا لافتتاح سفارة إسرائيل.

عمل الشريف أكثر من عشر سنوات وزيرا للأوقاف وشؤون المقدسات الإسلامية في الأردن وله أعمال راسخة في الأوقاف وطباعة المصاحف ، وفي عهده تم إنشاء البنك الإسلامي وكلية الدعوة وصدر قانون الزكاة.

ومشهور عن الأستاذ كامل الشريف مثابرته في حضور اجتماعات المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي ، إذ حضر جميع دوراتها منذ التأسيس قبل أربع وأربعين عاما دون أن يتخلف عنها مرة واحدة ، إلا أن ظروف المرض اضطرته للغياب في آخر دورة للمجلس.

ولعلني أختم الحديث عن كامل الشريف بقصة طريفة ، هي أنه عندما كان رهن الاعتقال العسكري في رفح ، احتل اليهود مرتفعات حاكمة في وسط قطاع غزة ، وكان من شأن هذا الاحتلال أن يؤثر في وضعية الجيش المصري. يقول اللواء محمود رياض قائد المخابرات العسكرية المصرية في الميدان أن القيادة اقتنعت بضرورة مشاركة كامل الشريف مع سريته في القتال ، وبالفعل تم إخراجه لمشاركة الجيش في القتال. وبعد إتمام النصر وانجلاء المعركة أعيد إلى المعتقل ، وبعد ذلك حمل إليه القائد العام فؤاد صادق الأوسمة العسكرية وهو ما يزال في المعتقل.

وحديثنا التالي عن علم آخر من أعلام النهضة الفقهية والأصولية ، هو الدكتور مصطفى سعيد الخن من سورية. وأمثال الشيخ الخن لم يظهروا في الأضواء على الرغم من أهمية ما قدموه للتربية والتعليم ، ولو أنه كان مغنياً أو ضارباً للكرة لسارت بأخباره الركبان ، لكنه انشغل في حياته بالعلم ، ومن شيم العلماء التواضع وخمول الذكر على ما يبذلون من النفع للأمة. عندما أنجز رسالة الدكتوراه في أصول الفقه صارت الرسالة كتاباً مقررًا في جامعة الأزهر ، وكتابه الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي ترجم إلى لغات أخرى منها التركية.

ولد مصطفى الخن لأسرة دمشقية عام 1922م ، وتتلمذ على يد الشيخ حسن حبنكة الميداني وآخرين ، وكان يعكف على الدرس من صلاة الفجر إلى صلاة العصر. ثم يكمل شيخنا خلوته العلمية بعد ذلك في غرفة بجوار جامع الدقاق. وغرفة الشيخ لها قصة وتاريخ ، فقد آلت الغرفة من آل البيطار إلى واحد منهم الأستاذ بهجت البيطار ، فقدمها وقفاً لأهل حيه إثر حريق أتى على المكان.

وقد عرفت هذه الغرفة دروساً تقام في مختلف العلوم الشرعية والعربية وقراءة لنفائس الكتب في التراث العربي والإسلامي. وكانت الغرفة على تواضعها مكاناً للقاء الزوار والعلماء ، وقد وفد عليها كوكبة ممن صاروا أعلاماً في العلم ، وأصدر أحدهم كتاباً عن الشيخ وأورد فيه أسماء الذين مرّوا بهذه الغرفة. ويدل هذا على عناية بالتوثيق.

عمل الشيخ مصطفى في جامعة أم درمان الإسلامية متعاوناً مع فرعها في دمشق ، وأشرف على عشرات الرسائل الجامعية وتلاميذه أكثر من أن يحصيهم عد.

قابلت الشيخ في دمشق عام 1999م ، وقد ضمّنا مجلس علمي حين وجدته يعيد النظر في وجهي مرة بعد أخرى ، ولم أكن قد تشرفت بمعرفته حتى ذلك الوقت. وفي نهاية الجلسة أقبل عليّ قائلاً : يا ابني هل رأيتك من قبل. قلت له : لم يحصل لي شرف مقابلتكم قبل هذا، فقال : والله لدي إحساس أني رأيتك ، وإن كان ذلك في المنام. وأدركت من بعد أنه كان أستاذاً في جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض حيث كان لقاؤنا ، فعجبت لهذه الذاكرة الوقادة مع تقدمه في السن. وكان بعد ذلك مجلس رائق لا ينسى في مزرعته بغوطة دمشق أحاطنا فيه بسحر حديثه وكرمه الجم وعلمه الغزير.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abuzaid7.yoo7.com
 
من أعلام بلاد الشام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المقالات :: مقالات عامة-
انتقل الى: